تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وهو محل مناقشة كما يأتي . وعلى فرض الثبوت لا يثبت التحريم ، لجواز ترتبه على فعل مباح أو ترك مستحب أيضا ، ولذا أثبته بعضهم ( 1 ) في الحلق المستحب تركه قبل الاحرام أيضا . نعم ، يمكن القول بتحريمه قبله بالاستصحاب . والقول - بأنه لو لم يحرم بعده لم يحرم أصلا ، لأن أوله تقصير - مردود بالمنع ، لأن التقصير : جعل الشعر أو غيره قصيرا ، والحلق هو أمر آخر ، وبينهما فرق ظاهر عرفا ولغة ، ولا يمكن استصحاب التحريم فيما بعد ، لقوله في الأخبار المتقدمة : ( فقد أحللت من كل شئ ) . وقد يستدل على التحريم - ولو بعد التقصير - بقوله في صحيحتي ابن عمار المتقدمتين : ( وابق منها لحجك ) ( 2 ) ، حيث إن الأمر بالشئ نهي عن ضده العام . وفيه : أنه لا يتعين في الحج حلق الرأس على الاطلاق ، بل يتخير غير الصرورة والمعقص والملبد بينه وبين التقصير ، فلا يجب إبقاء شئ من الرأس مطلقا قطعا ، فيمكن إرجاع الضمير المجرور إلى المذكورات من اللحية والشارب والأظفار والرأس ، فلا دلالة فيها أصلا . ثم على القول بالتحريم ، فهل المحرم حلق جميع الرأس ، أو يحرم بعضه أيضا ؟
هامش
( 1 ) كالصدوق في الفقيه 2 : 238 ، وحكاه في الرياض 1 : 436 . ( 2 ) الكافي 4 : 438 / 1 ، الفقيه 2 : 236 / 1127 ، التهذيب 5 : 157 / 521 ، الوسائل 13 : 506 أبواب التقصير ب 1 ح 4 .