تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
والترجيح بالشهرة فتوى عندي غير ثابت ، والأصل بالنسبة إليهما على السواء . والمسألة قوية الاشكال ، وإن كان مقتضى الاستدلال التخيير حينئذ إلا أنه لا أعلم قائلا ، بل يتأتى هذا الاشكال في حق الصرورة أيضا ، لتعارض أخبارها الآتية في تحليل الحج مع أخبار التقصير بالعموم من وجه ، إلا أنه لم ينقل عن أحد القول بتعين الحلق في حقه . ويمكن رفع الاشكال فيه بذلك ، حيث إن مخالفة الشهرة القوية لا أقل موهنة للخبر مخرجة له ولو لعمومه عن الحجية . بل بذلك يمكن دفع الاشكال في المعقص والملبد أيضا ، سيما وأن كلام الشيخ ( 1 ) ليس صريحا ولا ظاهرا في ذلك . نعم ، سكت هو عن رد قول المفيد ، وذلك ليس بظاهر في المخالفة ، بل في ظهور قول المفيد في ذلك أيضا كلام ، فتأمل .
المسألة الثانية : وحيث عرفت وجوب التقصير عليه ، فهل يجوز له معه الحلق مطلقا ، أو بعد التقصير ، أم لا ؟ حكي عن القاضي وابن حمزة والشهيد : الحرمة في الحالين ( 2 ) ، وأطلق في الشرائع عدم جوازه ( 3 ) ، وظاهر النافع التحريم قبله خاصة . وتردد في المدارك في أصل التحريم ( 4 ) . وهو في محله ، لأن الأصل ينفيه ، ولا دليل يثبته أصلا سوى ما في بعض الأخبار من إيجاب الدم له ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 160 . ( 2 ) حكاه عنهم في الحدائق 16 : 299 ، وكشف اللثام 1 : 350 . ( 3 ) الشرائع 1 : 302 . ( 4 ) المدارك 8 : 461 .
مستند الشيعة — صفحة 193 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث