في عمرة التمتع على التقصير ( 1 ) ، والأخبار المتضمنة لوجوب الدم على من
أتى النساء قبل التقصير ( 2 ) ، ولبطلان العمرة إذا أهل بالحج قبل التقصير ،
والأخبار المثبتة للدم على ناسي التقصير وعلى الحالق .
هذا في صورة عدم عقص شعر الرأس أو تلبيده . وأما معه ، فحكي
في المنتقى عن المفيد : وجوب الحلق خاصة كما في إحرام الحج ، ونسب
إلى ظاهر التهذيب موافقته في ذلك ، ومال هو نفسه إليه أيضا ( 3 ) .
واستحسنه في الذخيرة ( 4 ) ، واستدل له بصحيحة ابن عمار الأخيرة ،
بجعل قوله : ( في الحج ) قيدا للحكم الأخير ، وبصحيحة أخرى له ،
وصحيحة للعيص ورواية أبي سعد الآتيتين في بحث تحليل الحج ، الدالتين
على تعين الحلق على المعقص والملبد مطلقا ، وبصحيحة هشام الآتية فيه
أيضا ، الدالة عليه في الحج أو العمرة .
قال في المنتقى : إن هذه أخص مما مر ، لاختصاصها بالمعقص
والملبد ، فيجب حمل العام على الخاص ( 5 ) .
أقول : إن ما ذكره في الأولى محض احتمال ، وبمجرده لا يمكن
تخصيص عموم قوله أخيرا : ( وليس في المتعة إلا التقصير ) .
والأربعة الباقية وإن اختصت بالمعقص والملبد إلا أن الأوليين أعمان
من الحج والعمرة ، والأخيرة من العمرة المتمتع بها والمبتولة ، فالنسبة بين
الفريقين بالعموم من وجه دون المطلق ، ولكن لا مرجح لأحدهما على الظاهر ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 221 أبواب الحلق والتقصير ب 7 .
( 2 ) انظر الوسائل 13 : 117 أبواب كفارات الاستمتاع ب 5 .
( 3 ) المنتقى 3 : 332 .
( 4 ) الذخيرة : 649 .
( 5 ) المنتقى 3 : 333 .