نعم ، لو قدمه على بعض الطواف سهوا لم يستأنف ، بل يتم السعي
بعد إتمام الطواف ، كما مر في المسألة المشار إليها .
المسألة الحادية عشرة : قالوا : لا يجوز تأخير السعي عن يوم
الطواف إلى الغد ، بلا خلاف فيه - كما قيل ( 1 ) - إلا عن الشرائع ، فجوزه ( 2 ) ،
وإن احتمل كلامه الارجاع إلى المشهور ، بإخراج الغاية عن المغيى .
واستدل للمشهور بصحيحة محمد : عن رجل طاف بالبيت فأعيا ،
أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : ( لا ) ( 3 ) .
وفي دلالتها على الوجوب نظر ، لجواز كون السؤال عن الجواز بالمعنى
الأخص ، والأصل يقتضي العدم ، بل يدل عليه إطلاق صحيحة أخرى لمحمد ( 4 ) ،
وهي كالأولى ، إلا أنه ليس فيها قوله : إلى غد ، وقال : ( نعم ) ، مكان : ( لا ) .
والاحتياط في عدم التأخير .
ويجوز التأخير في يوم الطواف إلى آخره وإلى الليل قولا واحدا ،
للأصل ، وإطلاق الصحيحة الأخيرة ، وصحيحة ابن سنان ( 5 ) ، ومرسلة الفقيه ( 6 ) .
المسألة الثانية عشرة : المريض الذي لا يتمكن بنفسه من السعي
يسعى به أو عنه ، بالتفصيل المتقدم في الطواف بدليله .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 1 : 418 .
( 2 ) الشرائع 1 : 270 .
( 3 ) الكافي 4 : 422 / 5 ، الفقيه 2 : 253 / 1220 ، التهذيب 5 : 129 / 425 ،
الإستبصار 2 : 229 / 792 ، الوسائل 13 : 411 أبواب الطواف ب 60 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 5 : 129 / 424 ، الإستبصار 2 : 229 / 791 ، الوسائل 13 : 411
أبواب الطواف ب 60 ح 2 .
( 5 ) الكافي 4 : 421 / 3 ، الفقيه 2 : 252 / 1218 ، التهذيب 5 : 128 / 423 ،
الإستبصار 2 : 229 / 790 ، الوسائل 13 : 410 أبواب الطواف ب 60 ح 1 .
( 6 ) الفقيه 2 : 253 / 1219 ، الوسائل 13 : 410 أبواب الطواف ب 60 ذ ح 1 .