تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
المروة ، ولا يبطل على زيادة الشوطين ، لأنه يظهر كونه بادئا من الصفا ، ويكون ابتداء التاسع أيضا منه ، فيبطل الأول للزيادة ، ويصح الثاني - فتخصيص وحمل لا موجب لهما أصلا ، بل بعيد غايته . فالأولى تخصيص إطلاقها بصورة العمد ، لما ذكرنا ، ويكون في صورة زيادة الشوط باطلا ، أما السبعة الأولى فللزيادة عليها ، وأما الثامن فلابتدائه من المروة . وأما في صورة زيادة الشوطين يكون ما تقدم على التاسع باطلا ، لما مر ، ويصح التاسع فيضاف إليه ويستتم . ولا يلزم أن ينوي به أولا أنه ابتداء عبادة مستقلة ، إذ لم يثبت في اشتراط النية الزائد على اشتراط قصد الفعل والقربة ، وهما متحققان ، ولزوم قصد الفعل الكامل المستقل أولا لا دليل عليه ، بل يكفي قصده في الأثناء ، فتأمل . وإن كانت الزيادة سهوا فلا خلاف في عدم البطلان نصا وفتوى ، وعليه الاجماع في كلام بعضهم ( 1 ) ، وتدل عليه الصحاح المستفيضة ، كصحيحة هشام المتقدمة ( 2 ) في مسألة وجوب السعي سبعا ، والبجلي المتقدمة آنفا . . وابن عمار : ( من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية واعتد بسبعة ) ( 3 ) . وجميل : حججنا ونحن صرورة ، فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا ، فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ، فقال : ( لا بأس ، سبعة لك
هامش
( 1 ) كما في الذخيرة : 646 ، والرياض 1 : 423 . ( 2 ) في ص : 166 . ( 3 ) الكافي 4 : 437 / 5 ، الوسائل 13 : 491 أبواب السعي ب 13 ح 4 .
مستند الشيعة — صفحة 178 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث