تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
يرجع إلى أهله ، فقال : ( يطاف عنه ) ( 1 ) . بحملهما على صورة المشقة والتعسر ، جمعا بينهما وبين ما مر ، ولاشعار قوله في الثاني : حتى يرجع إلى أهله ، بذلك ، ولأن أدلة نفي العسر والحرج تعارض ما مر ، فيبقى خبر الاستنابة حينئذ بلا معارض . أقول : الجمع كما يمكن بما ذكر يمكن بالقول بجواز كل من الأمرين ، بل هو ليس جمعا حقيقة ، بل مقتضى الروايات ، لورود الكل بالجمل الخبرية ، وبعد الحمل على الجواز لا تكون أدلة نفي العسر والحرج معارضة لما مر أيضا . وبالجملة : فإثبات وجوب المباشرة في الصورة الأولى من الخبرين المتقدمين مشكل ، إلا أنه يمكن أن يستدل عليه بالعلة المنصوصة في صحيحة ابن عمار ( 2 ) المتقدمة في نسيان الطواف ، بضميمة التصريح بكون السعي أيضا فريضة في صحيحتيه المتقدمتين آنفا ، وهي كافية في إثباته ، ومقتضاها وإن كان عدم جواز الاستنابة ما دام حيا ، إلا أنه خرجت صورة التعذر برواية الشحام المعتضدة بعمل الأعلام ، ومقتضاها كفاية العسر الحاصل من العود بعد الرجوع إلى الأهل ، كما مر في الطواف . ثم الجهل هل هو مثل العمد أو السهو ؟ الظاهر : الأول ، للأصل ، حيث لم يأت بالمأمور به على وجهه .
المسألة الثانية : يبطل السعي بالزيادة فيه إن كانت عمدا ، على المشهور ، كما في المفاتيح وشرحه ( 3 ) ، بل بلا خلاف ظاهر فيه ، كما صرح
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 150 / 493 ، الإستبصار 2 : 239 / 830 ، الوسائل 13 : 486 أبواب السعي ب 8 ح 2 . ( 2 ) في ص : 122 . ( 3 ) المفاتيح 1 : 375 .