تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فلا يصح السعي الثاني مطلقا . مردود بأنه يمكن أن يكون اشتراط البدأة مخصوصا بالسعي المبتدأ دون المنضم ، فإن الثابت لزوم كون مبدأ أصل السعي الصفا بحيث لا تتقدمه البدأة بالمروة ، لا كل سعي . وحمل الأخيرة على كون مبدأ الأشواط فيها المروة دون الصفا ، وكون الأمر بإضافة الست إنما هو لبطلان السبعة الأولى ، لوقوع البدأة فيها بالصفا ، بخلاف الشوط الثامن . فهو بعيد غايته ، بل خلاف مقتضى حقيقة الكلام . ولا يخفى أنه ينبغي الاقتصار حينئذ في الإضافة بمورد النص ، وهو إكمال الشوط الثامن ، لمخالفته للأصول ، فلو نقص عنه يطرح الزائد ويعتد بالسبعة ، بل لولا الاجماع المركب كان ينبغي الاقتصار بخصوص الثامن وإضافة الست ، دون ما إذا تجاوز عنه .
فرع : حكم الجاهل هنا كالناسي ، لشمول الخطأ للجهل أيضا ، بل ظهوره فيه ، بل ظهور صحيحتي هشام وجميل في الجاهل أيضا .
المسألة الثالثة : يحرم النقص عن السبعة أشواط ، فإن نقص عنها عمدا حتى فات وقته بطلت نسكه ، لعدم إتيانه بالمأمور به على وجهه . وإن نقص سهوا أتى بالنقيصة متى تذكر ، سواء فات وقت الموالاة أم لا ، لعدم وجوب الموالاة فيه كما يأتي ، وسواء كانت النقيصة أقل من النصف أو أكثر ، فإن كان رجع إلى أهله عاد وأتى بها مع المكنة ، وإلا استناب فيه وجوبا . أما صحة النسك حينئذ فبالاجماع ، والمستفيضة من الأخبار :