فلا يصح السعي الثاني مطلقا .
مردود بأنه يمكن أن يكون اشتراط البدأة مخصوصا بالسعي المبتدأ
دون المنضم ، فإن الثابت لزوم كون مبدأ أصل السعي الصفا بحيث لا تتقدمه
البدأة بالمروة ، لا كل سعي .
وحمل الأخيرة على كون مبدأ الأشواط فيها المروة دون الصفا ، وكون
الأمر بإضافة الست إنما هو لبطلان السبعة الأولى ، لوقوع البدأة فيها بالصفا ،
بخلاف الشوط الثامن .
فهو بعيد غايته ، بل خلاف مقتضى حقيقة الكلام .
ولا يخفى أنه ينبغي الاقتصار حينئذ في الإضافة بمورد النص ، وهو
إكمال الشوط الثامن ، لمخالفته للأصول ، فلو نقص عنه يطرح الزائد ويعتد
بالسبعة ، بل لولا الاجماع المركب كان ينبغي الاقتصار بخصوص الثامن
وإضافة الست ، دون ما إذا تجاوز عنه .
فرع : حكم الجاهل هنا كالناسي ، لشمول الخطأ للجهل أيضا ، بل
ظهوره فيه ، بل ظهور صحيحتي هشام وجميل في الجاهل أيضا .
المسألة الثالثة : يحرم النقص عن السبعة أشواط ، فإن نقص
عنها عمدا حتى فات وقته بطلت نسكه ، لعدم إتيانه بالمأمور به على
وجهه .
وإن نقص سهوا أتى بالنقيصة متى تذكر ، سواء فات وقت الموالاة أم
لا ، لعدم وجوب الموالاة فيه كما يأتي ، وسواء كانت النقيصة أقل من
النصف أو أكثر ، فإن كان رجع إلى أهله عاد وأتى بها مع المكنة ، وإلا
استناب فيه وجوبا .
أما صحة النسك حينئذ فبالاجماع ، والمستفيضة من الأخبار :