كصحيحة ابن عمار : ( فإن سعى الرجل أقل من سبعة أشواط ثم رجع
إلى أهله فعليه أن يرجع ليسعى تمامه ، وليس عليه شئ ، وإن كان لم يعلم
ما نقص فعليه أن يسعى سبعا ) ( 1 ) .
وسعيد بن يسار : رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ،
ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه ، وقلم أظافيره وأحل ، ثم ذكر
أنه سعى ستة أشواط ، فقال لي : ( يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط ، فإن كان
يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما ) ، فقلت : دم
ماذا ؟ قال : ( دم بقرة ، وإن لم يكن حفظ أنه سعى ستة فليعد فليبتدئ
السعي حتى يكمل سبعة أشواط ثم ليرق دم بقرة ) ( 2 ) .
ورواية ابن مسكان : عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط
وهو يظن أنها سبعة ، فذكر بعد ما أحل وواقع النساء أنه إنما طاف ستة
أشواط ، فقال : ( عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر ) ( 3 ) .
أما الاتيان بالنقيصة مع المكنة لو كانت أقل من النصف فبالاجماع
أيضا ، وتدل عليه الأخبار المتقدمة عموما وخصوصا .
وأما الاتيان بها لو كانت النصف أو أكثر فعلى الأظهر الأشهر ، كما
صرح به الشهيد الثاني ( 4 ) ، لاطلاق الصحيحة الأولى الخالية عما يصلح
للمعارضة ، المعتضدة بما يأتي من جواز القطع والبناء بعد شوط أو ثلاثة
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 153 / 503 ، الوافي 2 : 142 أبواب أفعال العمرة والحج ومقدماتها
ولواحقها ب 117 .
( 2 ) التهذيب 5 : 153 / 504 ، الوسائل 13 : 492 أبواب السعي ب 14 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 2 : 256 / 1245 ، التهذيب 5 : 153 / 505 ، الوسائل 13 : 493 أبواب
السعي ب 14 ح 2 .
( 4 ) المسالك 1 : 125 .