وبالجملة : تعيين محل النافلة وجوبا من الأخبار مشكل ، إلا أنه لم
نعثر على مجوز لايقاعها خارج المسجد ، فالأحوط عدم التعدي عن
المسجد .
المسألة الثانية : من نسي ركعتي الطواف ، قال جماعة - بل هو
الأشهر - : إنه يجب عليه الرجوع إلى المقام مع الامكان وعدم المشقة
وإتيانهما فيه ( 1 ) ، لوجوب امتثال الأوامر الموجبة لهما فيه مطلقا .
وموثقة عبيد : في رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين
حتى طاف بين الصفا والمروة ، ثم طاف طواف النساء ولم يصل الركعتين
حتى ذكر بالأبطح ، فيصلي أربعا ، قال : ( يرجع فليصل عند المقام أربعا ) ( 2 ) .
ونحوها صحيحة محمد ، إلا أن فيها : ( يرجع إلى مقام إبراهيم
فيصلي ) ( 3 ) .
ورواية ابن مسكان : ( إن كان جاوز ميقات أهل أرضه فليرجع
وليصلهما ، فإن الله عز وجل يقول : ( واتخذوا من مقام إبراهيم
مصلى ) ( 4 ) ) .
وصحيحة الحلا ل : عن رجل نسي أن يصلي ركعتي الطواف الفريضة
هامش
( 1 ) منهم الشهيد في الدروس 1 : 396 ، والكركي في جامع المقاصد 3 : 197 ،
المدارك 8 : 134 ، والسبزواري في الذخيرة : 630 ، والهندي في كشف اللثام 1 :
340 .
( 2 ) الكافي 4 : 425 / 3 ، التهذيب 5 : 138 / 456 ، الإستبصار 2 : 234 / 811 ،
الوسائل 13 : 429 أبواب الطواف ب 74 ح 7 .
( 3 ) الكافي 4 : 426 / 6 ، التهذيب 5 : 138 / 455 ، الإستبصار 2 : 234 / 810 ،
الوسائل 13 : 428 أبواب الطواف ب 74 ح 5 ، بتفاوت يسير .
( 4 ) التهذيب 5 : 140 / 463 ، الإستبصار 2 : 234 / 813 ، الوسائل 13 : 431
أبواب الطواف ب 74 ح 15 .