يزيد ( 1 ) .
والآمرة بإيقاعهما في مكانه بقرن المنازل لمن نسيهما حتى أتاه ،
كموثقة حنان ( 2 ) ، وفي صحيحة ابن المثنى : نسيت ركعتي الطواف خلف
مقام إبراهيم حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة فصليتهما ، فذكرنا ذلك
لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال : ( ألا صلاهما حيث ذكر ) ( 3 ) .
بحمل تلك الروايات على صورة التعذر أو المشقة بشهادة صحيحة
أبي بصير : عن رجل نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام ،
وقد قال الله تعالى : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ، حتى ارتحل ،
فقال : ( إن كان ارتحل فإني لا أشق عليه ولا آمره أن يرجع ولكن يصلي
حيث يذكر ) ( 4 ) .
أقول : لا يخفى أن أخبار إيقاعهما حيث يذكر أخص مطلقا من جميع
الروايات المتقدمة الآمرة بإيقاعهما في المقام ، من جهة اختصاص الأولى
بالناسي ثم بالمرتحل ، فتخصيص الثانية بها لازم .
وأما الأخبار الآمرة للناسي بالرجوع فقاصرة من حيث الدلالة جدا ،
لكون غير اثنتين منها خالية عن الدال على الوجوب ، بل غايتها الرجحان .
وأما الاثنتان الباقيتان ، فإحداهما : رواية ابن مسكان ، وهي - من
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 139 / 459 ، الإستبصار 2 : 235 / 816 ، الوسائل 13 : 429
أبواب الطواف ب 74 ح 8 .
( 2 ) التهذيب 5 : 138 / 457 ، الإستبصار 2 : 234 / 814 ، الوسائل 13 : 430
أبواب الطواف ب 74 ح 11 .
( 3 ) الكافي 4 : 426 / 4 ، التهذيب 5 : 139 / 460 ، وفي الإستبصار 2 : 235 / 817 ،
والوسائل 13 : 429 أبواب الطواف ب 74 ح 9 بتفاوت يسير .
( 4 ) التهذيب 5 : 140 / 461 ، الإستبصار 2 : 235 / 818 ، الوسائل 13 : 430
أبواب الطواف ب 74 ح 10 .