تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
يزيد ( 1 ) . والآمرة بإيقاعهما في مكانه بقرن المنازل لمن نسيهما حتى أتاه ، كموثقة حنان ( 2 ) ، وفي صحيحة ابن المثنى : نسيت ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة فصليتهما ، فذكرنا ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال : ( ألا صلاهما حيث ذكر ) ( 3 ) . بحمل تلك الروايات على صورة التعذر أو المشقة بشهادة صحيحة أبي بصير : عن رجل نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام ، وقد قال الله تعالى : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ، حتى ارتحل ، فقال : ( إن كان ارتحل فإني لا أشق عليه ولا آمره أن يرجع ولكن يصلي حيث يذكر ) ( 4 ) . أقول : لا يخفى أن أخبار إيقاعهما حيث يذكر أخص مطلقا من جميع الروايات المتقدمة الآمرة بإيقاعهما في المقام ، من جهة اختصاص الأولى بالناسي ثم بالمرتحل ، فتخصيص الثانية بها لازم . وأما الأخبار الآمرة للناسي بالرجوع فقاصرة من حيث الدلالة جدا ، لكون غير اثنتين منها خالية عن الدال على الوجوب ، بل غايتها الرجحان . وأما الاثنتان الباقيتان ، فإحداهما : رواية ابن مسكان ، وهي - من
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 139 / 459 ، الإستبصار 2 : 235 / 816 ، الوسائل 13 : 429 أبواب الطواف ب 74 ح 8 . ( 2 ) التهذيب 5 : 138 / 457 ، الإستبصار 2 : 234 / 814 ، الوسائل 13 : 430 أبواب الطواف ب 74 ح 11 . ( 3 ) الكافي 4 : 426 / 4 ، التهذيب 5 : 139 / 460 ، وفي الإستبصار 2 : 235 / 817 ، والوسائل 13 : 429 أبواب الطواف ب 74 ح 9 بتفاوت يسير . ( 4 ) التهذيب 5 : 140 / 461 ، الإستبصار 2 : 235 / 818 ، الوسائل 13 : 430 أبواب الطواف ب 74 ح 10 .
مستند الشيعة — صفحة 145 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث