تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وأما بعد سقوطهما فلا دليل على اعتبار الأقرب ولا المسجد .
ج : كل ما ذكر إنما هو في صلاة طواف الفريضة ، وأما النافلة فلا يتعين لها قرب المقام ب‍ خلاف ، وفي المفاتيح وشرحه : الاجماع عليه ( 1 ) ، بل هو إجماع محقق . ويدل عليه الأصل ، واختصاص الروايات المعينة لمحلها خلف المقام أو عنده بالفريضة ( 2 ) . . وخصوص رواية زرارة : ( لا ينبغي أن تصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم 7 ، وأما التطوع فحيث شئت من المسجد ) ( 3 ) . وظاهرهم الاتفاق على تعين المسجد لمحلها ، لهذه الرواية ، وفي دلالتها على الشرطية والتعين تأمل . بل قيل : إن ظاهر المروي في قرب الإسناد - : عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلي الركعتين خارج المسجد ، قال : ( يصلي بمكة لا يخرج منها إلا أن ينسى ، فيصلي إذا رجع في المسجد أي ساعة أحب ركعتي ذلك الطواف ) ( 4 ) - جواز صلاة ركعتي الطواف النافلة - بل مطلقا - خارج المسجد بمكة ( 5 ) . وهو أيضا لا يخلو عن تشويش في الدلالة من جهة تعيين المسجد في صورة النسيان .
هامش
( 1 ) المفاتيح 1 : 373 . ( 2 ) انظر الوسائل 13 : 422 أبواب الطواف ب 71 . ( 3 ) الكافي 4 : 424 / 8 ، التهذيب 5 : 137 / 452 ، الوسائل 13 : 426 أبواب الطواف ب 73 ح 1 . ( 4 ) قرب الإسناد : 212 / 832 ، الوسائل 13 : 427 أبواب الطواف ب 73 ح 4 . ( 5 ) انظر الرياض 1 : 407 .
مستند الشيعة — صفحة 142 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث