فيجوز التباعد عنه ، بلا خلاف يعلم ، بل في المفاتيح وشرحه : الاجماع عليه ( 1 ) .
مع مراعاة الوراء أو أحد الجانبين مخيرا ، كبعضهم ( 2 ) .
أو مرتبا بتقديم الخلف - كآخر ( 3 ) - مع الامكان .
وإن لم يمكن وخاف ضيق الوقت جاز فعلهما في أي موضع شاء من
المسجد .
وزاد بعضهم في الصورتين مراعاة الأقرب فالأقرب ( 4 ) .
واحتج لأصل جواز التباعد بصحيحة حسين المتقدمة . وفي دلالتها
نظر كما مر .
ولمراعاة الأقرب بالأخبار الآمرة بفعلهما عنده ( 5 ) . ولا دلالة لها ، إذ لو
كان التباعد بقدر لا يخرج عن العندية فيجوز مطلقا ، وإن خرج فيخرج عن
مدلول تلك الأخبار .
ولذا اقتصر بعض متأخري المتأخرين على المتيقن ( 6 ) ، وهو تجويز
تخصيص التباعد بصورة عدم الامكان وضيق الوقت ، وهو الأصح .
ويدل على سقوط اعتبار الخلف حينئذ اختصاص الأمر به بصورة
الامكان ولو بالتأخير قطعا ، فلا أمر به عند عدم الامكان ، وتبقى إطلاقات
إيقاع الصلاة خالية عن المقيد .
ومنه يظهر وجوب اعتبار العندية مع إمكانها وعدم إمكان الخلف ،
هامش
( 1 ) المفاتيح 1 : 373 .
( 2 ) كما في الشرائع 1 : 268 .
( 3 ) كما في الرياض 1 : 406 .
( 4 ) انظر كشف اللثام 1 : 339 ، والدرة النجفية : 183 ، والرياض 1 : 407 .
( 5 ) كما في الوسائل 13 : 426 أبواب الطواف ب 73 .
( 6 ) كما في الرياض 1 : 407 .