تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فيجوز التباعد عنه ، بلا خلاف يعلم ، بل في المفاتيح وشرحه : الاجماع عليه ( 1 ) . مع مراعاة الوراء أو أحد الجانبين مخيرا ، كبعضهم ( 2 ) . أو مرتبا بتقديم الخلف - كآخر ( 3 ) - مع الامكان . وإن لم يمكن وخاف ضيق الوقت جاز فعلهما في أي موضع شاء من المسجد . وزاد بعضهم في الصورتين مراعاة الأقرب فالأقرب ( 4 ) . واحتج لأصل جواز التباعد بصحيحة حسين المتقدمة . وفي دلالتها نظر كما مر . ولمراعاة الأقرب بالأخبار الآمرة بفعلهما عنده ( 5 ) . ولا دلالة لها ، إذ لو كان التباعد بقدر لا يخرج عن العندية فيجوز مطلقا ، وإن خرج فيخرج عن مدلول تلك الأخبار . ولذا اقتصر بعض متأخري المتأخرين على المتيقن ( 6 ) ، وهو تجويز تخصيص التباعد بصورة عدم الامكان وضيق الوقت ، وهو الأصح . ويدل على سقوط اعتبار الخلف حينئذ اختصاص الأمر به بصورة الامكان ولو بالتأخير قطعا ، فلا أمر به عند عدم الامكان ، وتبقى إطلاقات إيقاع الصلاة خالية عن المقيد . ومنه يظهر وجوب اعتبار العندية مع إمكانها وعدم إمكان الخلف ،
هامش
( 1 ) المفاتيح 1 : 373 . ( 2 ) كما في الشرائع 1 : 268 . ( 3 ) كما في الرياض 1 : 406 . ( 4 ) انظر كشف اللثام 1 : 339 ، والدرة النجفية : 183 ، والرياض 1 : 407 . ( 5 ) كما في الوسائل 13 : 426 أبواب الطواف ب 73 . ( 6 ) كما في الرياض 1 : 407 .
مستند الشيعة — صفحة 141 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث