تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
حيث تضمنها لاشتراط التجاوز عن الميقات في الرجوع ، الذي هو غير شرط إجماعا - يدخلها الاجمال واحتمال السقوط كما قيل ( 1 ) ، مع أن محل الرجوع فيها غير معلوم ، فلعله الحرم ، كما عن الدروس ( 2 ) . وأما الأخرى - وهي موثقة عبيد - فغايتها وجوب الصلاة في المقام عند الرجوع ، وأما وجوب الرجوع فلا ، لمكان الخبرية ، مع أنه لو قطع النظر عن جميع ذلك فغايتها التعارض . وليس حمل أخبار الايقاع حيث تذكر على صورة التعذر أو المشقة أولى من حمل أخبار الرجوع على الأفضلية ، بل الأخير أولى ، لفهم العرف وصلاحية التجويز حيث أمكن ، للقرينة لحمل الأمر بالرجوع على الاستحباب ، بخلاف العكس ، فإنه جمع بلا شاهد . وأما صحيحة أبي بصير فلا تدل إلا على أن مطلق مشقة الرجوع - التي لا ينفك عنها مرتحل - تمنع عن الأمر بالرجوع ، وحينئذ يصير النزاع لفظيا ، إذ هذا القدر من المشقة يتحقق مع الارتحال قطعا ، ولا دليل على اعتبار الزيادة ، سيما مع ملاحظة عدم الاستفصال في صحيحة ابن المثنى المتقدمة . وتظهر من ذلك قوة القول بعدم وجوب الرجوع مطلقا وجواز الايقاع حيث تذكر ، مع أفضلية الرجوع مع الامكان ، كما احتملهما الشيخان في الفقيه والاستبصار ( 3 ) ، ومال إليه في الذخيرة ( 4 ) وبعض مشايخنا الأخباريين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر الوافي 13 : 916 . ( 2 ) الدروس 1 : 396 . ( 3 ) الفقيه 2 : 254 ، الإستبصار 2 : 236 . ( 4 ) الذخيرة : 630 . ( 5 ) وهو صاحب الحدائق 16 : 145 .