تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وغيرها ( 1 ) - فهو لا يخرج عن القولين ، للقطع بأن أصل الصخرة - الذي هو المقام - لا يصلح للصلاة فيه ، فالمراد : إما كونه عنده فيرجع إلى القول الثاني ، أو في البناء المعد للصلاة ، الذي هو وراء الموضع الذي فيه الصخرة بلا فصل - كما قيل ( 2 ) - فيرجع إلى الأول . ولو أريد غير ذلك فلا دليل عليه أصلا . نعم ، في روايتين أنه قال : ( يرجع إلى مقام إبراهيم فيصلي ) ( 3 ) ، وهو غير مفيد ، لأن بعد العلم بأنه ليس المراد نفس المقام يراد التجوز ، ولتعدده يدخله الاجمال ، فلا يعلم تنافيهما لما ذكر . وكذا لا تنافيه صحيحة حسين : رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد لكثرة الناس ( 4 ) . لجواز أن تكون الكثرة مانعة عن الخلف المتصل ، فيجوز التباعد حينئذ مع ضيق الوقت ، مع أن الحيال يمكن أن يكون خلف المقام . ولمن قال باستحبابه خلف المقام ، فإن لم يفعل وفعل في غيره أجزاء ، كما عن الخلاف مدعيا عليه الاجماع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كالدروس 1 : 396 ، والرياض 1 : 406 . ( 2 ) انظر جامع المقاصد 3 : 196 . ( 3 ) الأولى في : الكافي 4 : 426 / 6 ، التهذيب 5 : 138 / 455 ، الإستبصار 2 : 234 / 810 ، الوسائل 13 : 428 أبواب الطواف ب 74 ح 5 . الثانية في : الفقيه 2 : 254 / 1228 ، التهذيب 5 : 140 / 462 ، الإستبصار 2 : 234 / 812 ، الوسائل 13 : 430 أبواب الطواف ب 74 ح 12 . ( 4 ) الكافي 4 : 423 / 2 ، الوسائل 13 : 433 أبواب الطواف ب 75 ح 2 ، بتفاوت يسير . ( 5 ) الخلاف 2 : 327 .