الفصل الثالث
في الثالث من أفعال العمرة ، وهو ركعتا الطواف
وهما من لوازم الطواف ، يعني : أنه يصلي ركعتين بعد الطواف وجوبا
في الطواف الواجب واستحبابا في المستحب ، على المعروف من مذهب
الأصحاب ، كما صرح به جماعة ( 1 ) ، بل قيل : كاد أن يكون إجماعا ( 2 ) ، وعن
الخلاف : الاجماع على وجوبه ( 3 ) .
وتدل عليه - بعد الآية المباركة ( 4 ) - الأخبار المتواترة :
منها : صحيحة ابن عمار : ( إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم
فصل ركعتين واجعله أمامك ، واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد
- قل هو الله أحد - وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ، ثم تشهد واحمد الله
واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله ، وسله أن يتقبل منك ، وهاتان الركعتان
هما الفريضة ليس يكره لك أن تصليهما في أي ساعة من الساعات شئت
عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولا تؤخرها ساعة تطوف وتفرغ
فصلهما ) ( 5 ) ، قوله : ( ساعة تطوف ) متعلق بقوله : ( فصلهما ) .
هامش
( 1 ) كصاحب المدارك 8 : 133 ، والحدائق 16 : 134 والرياض 1 : 406 .
( 2 ) المفاتيح 1 : 372 وفيه ركعتا الطواف واجبتان عند أكثر أصحابنا .
( 3 ) الخلاف 2 : 327 .
( 4 ) وهي قوله تعالى : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) البقرة : 125 .
( 5 ) الكافي 4 : 423 / 1 ، التهذيب 5 : 286 / 973 ، الوسائل 13 : 300 أبواب
الطواف ب 3 ح 1 ، بتفاوت .