وفيه أولا : منع كون الزيادة المحتملة محذورا ، وإلا للزم في منتهى
الشوط أيضا ، مع أنها لا تكون عمدا .
وثانيا : منع التردد بين الاثنين ، لجواز إتمام الشوط ، بل يقول به من
يقول بالبناء على السبعة حينئذ أيضا لا محالة ، فلا يحتمل النقص .
ولذا ذهب في المدارك والذخيرة إلى أنه كمنتهى الشوط ( 1 ) ، ومعهما
الأصل قطعا والروايتان احتمالا ، حيث إنه يصح إطلاق قوله : طاف سبعة ،
إذا كان في أثناء السابع ، كما وقع في أخبار الشك بين ركعات الصلاة ، وإن
كان الظاهر منه إتمامه .
فإن قيل : الأصل يفيد لو لم يكن له معارض ، وهو هنا موجود ، وهو
رواية أبي بصير : عن رجل شك في طواف الفريضة ، قال : ( يعيد كلما
شك ) ، قلت : جعلت فداك ، شك في طواف نافلة ، قال : ( يبني على
الأقل ) ( 2 ) .
والمرهبي : رجل شك في طوافه ستة طاف أم سبعة ، قال : ( إن كان
في فريضة أعاد كلما شك فيه ، وإن كان في نافلة بنى على ما هو أقل ) ( 3 ) .
قلنا : هما غير ناهضين لاثبات وجوب الإعادة .
وأما الجواب باحتمال جعل ( ما ) موصولة وكونها في الكتابة عن لفظ
( كل ) مفصولة ليصير المعنى إعادة الشوط المشكوك فيه .
فغير صحيح ، لايجابه عدم تحقق فرق بين شقي الترديد .
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 178 ، الذخيرة : 639 .
( 2 ) الكافي 4 : 417 / 4 ، التهذيب 5 : 113 / 369 ، الإستبصار 2 : 219 / 755 ،
الوسائل 13 : 362 أبواب الطواف ب 33 ح 12 .
( 3 ) التهذيب 5 : 110 / 359 ، الوسائل 13 : 360 أبواب الطواف ب 33 ح 4 ،
بتفاوت يسير .