تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وفيه أولا : منع كون الزيادة المحتملة محذورا ، وإلا للزم في منتهى الشوط أيضا ، مع أنها لا تكون عمدا . وثانيا : منع التردد بين الاثنين ، لجواز إتمام الشوط ، بل يقول به من يقول بالبناء على السبعة حينئذ أيضا لا محالة ، فلا يحتمل النقص . ولذا ذهب في المدارك والذخيرة إلى أنه كمنتهى الشوط ( 1 ) ، ومعهما الأصل قطعا والروايتان احتمالا ، حيث إنه يصح إطلاق قوله : طاف سبعة ، إذا كان في أثناء السابع ، كما وقع في أخبار الشك بين ركعات الصلاة ، وإن كان الظاهر منه إتمامه . فإن قيل : الأصل يفيد لو لم يكن له معارض ، وهو هنا موجود ، وهو رواية أبي بصير : عن رجل شك في طواف الفريضة ، قال : ( يعيد كلما شك ) ، قلت : جعلت فداك ، شك في طواف نافلة ، قال : ( يبني على الأقل ) ( 2 ) . والمرهبي : رجل شك في طوافه ستة طاف أم سبعة ، قال : ( إن كان في فريضة أعاد كلما شك فيه ، وإن كان في نافلة بنى على ما هو أقل ) ( 3 ) . قلنا : هما غير ناهضين لاثبات وجوب الإعادة . وأما الجواب باحتمال جعل ( ما ) موصولة وكونها في الكتابة عن لفظ ( كل ) مفصولة ليصير المعنى إعادة الشوط المشكوك فيه . فغير صحيح ، لايجابه عدم تحقق فرق بين شقي الترديد .
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 178 ، الذخيرة : 639 . ( 2 ) الكافي 4 : 417 / 4 ، التهذيب 5 : 113 / 369 ، الإستبصار 2 : 219 / 755 ، الوسائل 13 : 362 أبواب الطواف ب 33 ح 12 . ( 3 ) التهذيب 5 : 110 / 359 ، الوسائل 13 : 360 أبواب الطواف ب 33 ح 4 ، بتفاوت يسير .
مستند الشيعة — صفحة 116 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث