ولا شك أن التخصيص فقط أولى منه ومن التجوز ، سيما مع ظهور
أنه لم يكتف بما فعل ، بل يبني على الأقل ، كما هو الأصل في أمثال ذلك
المحل ، والمركوز في الأذهان عند العمل .
بل بينته صحيحة أخرى لابن حازم : إني طفت فلم أدر ستة طفت أو
سبعة ، فطفت طوافا آخر ، فقال : ( هلا استأنفت ؟ ) قلت : قد طفت وذهبت ،
قال : ( ليس عليك شئ ) ( 1 ) .
ولو سلم فلا شك في أنه من المحتمل لا أقل ، فيدخل الأخبار في
باب المجمل .
وإن كان في الأثناء ، فإن تيقن السبعة وشك في الزيادة فقط قطع
طوافه وصح بلا خلاف ، لأصالة عدم الزيادة ، ولصحيحة الحلبي : عن رجل
طاف طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أو ثمانية ؟ فقال : ( أما السبعة
فقد استيقن ، وإنما وقع وهمه على الثامن ، فليصل ركعتين ) ( 2 ) .
وموثقته : رجل طاف فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ، فقال : ( يصلي
ركعتين ) ( 3 ) .
قيل : هذا إذا كان على منتهى الشوط ، وأما لو كان في أثنائه بطل
طوافه ، لتردده بين محذورين : الاكمال المحتمل للزيادة عمدا ، والقطع
المحتمل للنقيصة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 110 / 358 ، الوسائل 13 : 359 أبواب الطواف ب 33 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 5 : 114 / 370 ، الإستبصار 2 : 220 / 756 ، الوسائل 13 : 368
أبواب الطواف ب 35 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 113 / 368 ، الإستبصار 2 : 219 / 754 ، الوسائل 13 : 368
أبواب الطواف ب 35 ح 2 .
( 4 ) كما في المسالك 1 : 123 ، الرياض 1 : 417 .