إلي وأفضل ) ( 1 ) .
ونحوها الثانية ، إلا أن فيها - بعد قوله : ( فليعد طوافه ) - : قيل : إنه قد
خرج وفاته ذلك ، قال : ( ليس عليه شئ ) ( 2 ) .
ونحوها الثالثة ، إلا أن فيها - بعد قوله : سبعة - : قال : ( يستقبل ) ،
قلت : ففاته ذلك ، قال : ( لا شئ عليه ) ( 3 ) .
والرابعة : ( فإن طفت بالبيت طواف الفريضة ولم تدر ستة طفت أو
سبعة فأعد طوافك ، فإن خرجت وفاتك ذلك فليس عليك شئ ) ( 4 ) .
والتقريب : عدم إمكان حملها على الأثناء ، إذ لو كان فيه لوجب إما
الاتيان بشوط آخر أو الاستئناف ، للانحصار في القولين كما يأتي .
ولا قائل بعدم وجوب شئ أصلا ، إذ هو إما عن عمد أو جهل أو
نسيان ، ولكل حكم مضى تفصيله ، إذ هو كترك الطواف بعضا أو كلا ،
فالحكم بعدم شئ صريحا أوضح دليل على إرادة الشك بعد الانصراف ،
ويكون الحكم بالإعادة للاستحباب وإن لم يظهر قائل به ، لعدم اشتراط
ظهور القائل فيه .
أقول : لا يخفى أن في هذا الحمل تخصيصا بما بعد الانصراف في
قوله : ( فلم يدر ) ، وتجوزا في قوله : ( فليعد ) .
ويمكن الحمل على الأثناء وارتكاب التخصيص في عموم حال السائل
الحاصل من ترك الاستفصال عما فعل من الاكتفاء بما فعل أو الاتيان بشوط آخر .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 416 / 1 ، الوسائل 13 : 361 أبواب الطواف ب 33 ح 8 .
( 2 ) التهذيب 5 : 110 / 356 ، الوسائل 13 : 359 أبواب الطواف ب 33 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 417 / 3 ، الوسائل 13 : 361 أبواب الطواف ب 33 ح 10 ، بتفاوت
يسير .
( 4 ) الفقيه 2 : 249 / 1196 ، الوسائل 13 : 360 أبواب الطواف ب 33 ح 6 .