أنه الفارق ، بل يحتمل أن يكون ذكره لكونه من أفراد الأول .
فالظاهر أن المناط هو الأول مطلقا ولو لم يبلغ الأربعة ، إلا أن يثبت
إجماعهم على إرادة الثاني من الأول ، ولم يثبت لي .
ب : هل يجزئ الاستئناف حيث يحكم بالبناء ؟
لا ينبغي الريب فيه ، لصدق الامتثال .
نعم ، قد يستشكل في أنه هل يترتب عليه إثم ، أم لا ؟
ظاهر أخبار البناء : الثاني ، لعدم دلالة شئ منها على وجوبه ، غايتها
الرجحان .
نعم ، في قوله : ( بئس ما صنعت ) في رواية حبيب المتقدمة ( 1 ) دلالة
عليه ، ولكن لا تكون ذمته مشغولة بشئ بعده . والأحوط ترك الاستئناف .
ج : حيث ما يبني ، هل يبني من موضع القطع ، أو من الركن ؟
الأظهر : الأول ، كما صرح به في روايتي أبي غرة وأبي الفرج ( 2 ) ،
وروايتي أبي بصير وأحمد بن عمر ( 3 ) الواردتين في الحائض في الأثناء .
وأما ما في صحيحة ابن عمار ( 4 ) المتقدمة - الواردة في اختصار الحجر
الآمرة بالإعادة من الحجر الأسود - فلعله لبطلان ما جاء به من الطواف رأسا
للاختصار ، مع أن ثبوت الحكم فيه بالنص لا يوجب قياس غيره به .
ومنهم من قال بالتخيير ( 5 ) ، جمعا بين الروايات والصحيحة ، وهو كان
هامش
( 1 ) في ص : 95 .
( 2 ) المتقدمتين في ص : 101 .
( 3 ) المتقدمتين في ص : 106 .
( 4 ) الكافي 4 : 410 / 3 ، التهذيب 5 : 107 / 347 ، الوسائل 13 : 344 أبواب
الطواف ب 26 ح 1 .
( 5 ) كما في الرياض 1 : 412 .