سابقا على المشهور ، ومطلقا على الأقرب المنصور كما مر .
وإن كان بعدهما برئت ذمته ولم يجب القضاء عنه مطلقا بلا خلاف
يعرف ، وفي المدارك : أنه مذهب الأصحاب ( 1 ) ، وفي المفاتيح وشرحه
وعن المسالك ، المنتهى والتنقيح ( 2 ) وغيرها ( 3 ) : الاجماع عليه .
لصحيحتي ضريس والعجلي المتقدمتين في المسألة السابقة ،
وإطلاقهما - كإطلاق كلام الأصحاب - يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن
يقع التلبس بإحرام الحج أو العمرة ، ولا بين أن يموت في الحل أو الحرم
محرما أو محلا كما لو مات بين الاحرامين ، وبهذا التعميم قطع
المتأخرون ( 4 ) ، وهو كذلك .
وإن كان بعد الاحرام وقبل دخول الحرم لم تبرأ ذمته ، وكان كما قبل
الاحرام على الأظهر الأشهر ، للأصل ، ومنطوق الصحيح الأول ، ومفهوم
صدر الثاني .
خلافا للمحكي عن الخلاف والسرائر ، فاكتفيا بالموت بعد
الاحرام ( 5 ) ، لمنطوق ذيل الصحيح الثاني .
وفيه : أنه معارض بمفهوم الصدر مع منطوق الأول ، ولولا ترجيح
الأخيرين لوجب التمسك بالأصل الموافق للقول الأول أيضا ، مع احتمال أن
يكون معنى قوله : ( قبل أن يحرم ) قبل أن يدخل الحرم ، فقد جاء بمعناه .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 64 .
( 2 ) المفاتيح 1 : 300 ، المسالك 1 : 95 ، المنتهى 1 : 863 ، التنقيح 1 : 426 .
( 3 ) كالرياض 1 : 346 .
( 4 ) كالشهيد في الدروس : 86 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 91 ، وصاحب
المدارك 7 : 65 .
( 5 ) الخلاف 2 : 390 ، السرائر 1 : 628 .