فذهب الأكثر إلى أنه مضي زمان يتمكن فيه الاتيان بجميع أفعال
الحج مستجمعا للشرائط ( 1 ) .
وقيل : إنه مضي زمان يمكن فيه تأدي الأركان خاصة ، ونسب إلى
التذكرة ( 2 ) .
واحتمل بعضهم الاكتفاء بمضي زمان يمكنه فيه الاحرام ودخول
الحرم ، ونسبه بعضهم إلى التذكرة ( 3 ) .
واستحسن بعض المتأخرين الأخير إن كان زوال الاستطاعة بالموت .
والتحقيق : أنه إن اشترط وجوب القضاء بالاستقرار واقعا ، فالحق هو :
الأول ، إذ لم تثبت استطاعة من تمكن من إتيان الأركان خاصة أو دخول
الحرم دون سائر الأفعال ، والاجزاء لو مات بعد دخول الحرم بدليل لا يدل
على وجوبه في غير ذلك المورد .
ولكن الشأن في اشتراط ذلك ، ولذا تأمل فيه في الذخيرة ( 4 ) ، وهو في
موضعه .
بل الأقرب : عدم الاشتراط ، وكفاية توجه الخطاب ظاهرا أولا ، كما
هو ظاهر المدارك ( 5 ) ، وصريح المفاتيح وشرحه ( 6 ) ، وجعل الأخير القول
بالاشتراط اجتهادا في مقابلة النص ، ونسب فيه وفي سابقه القول بعدم
الاشتراط إلى الشيخين ، وينسب إلى المحقق أيضا ، حيث حكم بوجوب
هامش
( 1 ) انظر التذكرة 1 : 308 ، والروضة 2 : 173 ، والحدائق 14 : 154 .
( 2 ) كما في المسالك 1 : 91 ، والمدارك 7 : 68 .
( 3 ) نسبه إليه في الذخيرة : 563 .
( 4 ) الذخيرة : 563 .
( 5 ) المدارك 7 : 68 .
( 6 ) المفاتيح 1 : 300 .