فمع اليأس والاستقرار قالوا : تجب عليه الاستنابة في الحياة ، بل في
المسالك والروضة والمفاتيح ( 1 ) وشرح الشرائع للشيخ علي وغيرها ( 2 ) :
الاجماع عليه .
واستدلوا له - بعد الاجماعات المحكية - بصحيحة محمد : ( لو أن
رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم ، فلم يستطع الخروج ،
فليجهز رجلا من ماله فليبعثه مكانه ) ( 3 ) .
وابن سنان : ( إن أمير المؤمنين عليه السلام ، أمر شيخنا كبيرا لم يحج قط
ولم يطق الحج لكبره أن يجهز أن يجهز رجلا يحج عنه ) ( 4 ) ، ومثلها
صحيحة ابن عمار ( 5 ) .
ولا ينافيهما التعليق على المشية في روايتي القداح وأبي حفص :
الأولى : ( إن عليا عليه السلام قال لشيخ كبير لم يحج قط : إن شئت فجهز
رجلا ثم ابعثه أن يحج عنك ) ( 6 ) .
والثانية : ( إن رجلا أتى عليا عليه السلام ولم يحج قط ، فقال : إني كنت كثير
المال وفرطت في الحج حتى كبر سني ، قال : فتستطيع الحج ؟ قال : لا ،
فقال له علي عليه السلام : إن شئت فجهز رجلا ثم ابعثه حتى يحج عنك ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 90 ، الروضة 2 : 167 ، المفاتيح 1 : 298 .
( 2 ) كالذخيرة : 562 .
( 3 ) الكافي 4 : 273 / 4 ، التهذيب 5 : 14 / 40 ، الوسائل 11 : 64 أبواب وجوب
الحج وشرائطه ب 24 ح 5 .
( 4 ) الكافي 4 : 273 / 2 ، الفقيه 2 : 260 / 1263 ، التهذيب 5 : 460 / 1601 ،
الوسائل 11 : 65 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 24 ح 6 .
( 5 ) التهذيب 5 : 14 / 38 ، الوسائل 11 : 63 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 24 ح 1 .
( 6 ) الكافي 4 : 272 / 1 ، الوسائل 11 : 65 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 24 ح 8 .
( 7 ) التهذيب 5 : 460 / 1599 ، الوسائل 11 : 64 أبواب وجوب الحج وشرائطه
ب 24 ح 3 .