حال عدم الإرادة ، من جهة أن من أراد خيرا ينبغي إتمامه كيف أمكن .
ومن الأمر بالتجهيز من ماله الغير الواجب قطعا ، لكفاية بعثه ولو تبرعا .
ومن شمول إطلاقه لمن يجب عليه الحج أولا ، كمن حج قبل ذلك ،
أو استقر الوجوب في ذمته قبل ذلك أم لا ، وحصل له اليأس أم لا ، بل
ظهور عدم اليأس منهما ، حيث إن كون المرض العارض أو السقم المخالط
مما لا يرجى زوالها من الأفراد النادرة جدا . وبعض هذه الأفراد مما لا تجب
الاستنابة فيه إجماعا ، وبعضها مما ادعي فيه الاجماع على عدم الوجوب ،
وبعضها مما وقع الخلاف فيه ، والحكم بأولوية التخصيص عن التجوز في
الأمر مشكل .
ومن كون الأمر - كما قيل - واردا مورد توهم الحظر ، إما من جهة
عدم ثبوت الاستنابة للحي ، أو من جهة قول بعض العامة به ، كما في
الخلاف والمنتهى ( 1 ) .
وأما الثانيتان ، فبكثير مما ذكر أيضا ، مضافا إلى معارضتهما بالتعليق
على المشية في الروايتين الأخيرتين .
وجعل متعلق المشية غير المأمور به خلاف المتبادر الظاهر .
واحتمال تعدد الوقائع وعدم استطاعة مورد الأخيرتين بعيد جدا ، بل
الظاهر - كما قيل ( 2 ) - الاتحاد .
مع أن ظاهر قوله في الأخير : ( فرطت ) حصول الاستطاعة ، وإلا لم
يكن تفريطا ( 3 ) ، فترك الاستفصال فيه يفيد العموم الشامل لما نحن فيه قطعا
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 249 ، المنتهى 2 : 655 .
( 2 ) قاله في الرياض 1 : 339 .
( 3 ) 53 في ( س ) زيادة : هذا مع أن الأخيرة ليست في قضية واقعة بل متضمنة للسؤال
التي ترك . . .