ولا فرق في ذلك بين انتفاء الاستطاعة المالية وغيرها ، كما صرح به
جماعة ( 1 ) ، وحكي عن المشهور ( 2 ) .
وعن الدروس : الفرق ( 3 ) ، فلا يجزئ في الأول ويجزئ في غيره ،
كالمريض والممنوع بالعدو وضيق الوقت والمعضوب ، لأن ذلك من باب
تحصيل الشرط ، فإنه لا يجب ، ولو حصله أجزاء .
وفيه : أن الحاصل بالتكلف : الحج أو السير إليه ، لا الصحة وأمن
الطريق مثلا ، اللذان هما الشرط .
نعم ، لو حصلت لغير المستطيع الاستطاعة قبل الميقات - كأن يحصل
له من السؤال ما يكفي له منه إلى تمام المناسك ، أو كان له من ماله هذا
المقدار ، أو سهل له المشي منه إلى مكة من غير راحلة ، أو تحمل الحركة
العنيفة في ضيق الوقت حتى أدرك الميقات في الوقت ، أو بلغ إلى موضع
الأمن قبل الميقات ، وغير ذلك - يجزئ عن حجة الاسلام ، ولأجل ذلك
يشبه أن يكون خلاف الدروس مع المشهور لفظيا .
ومنه يظهر أنه لو اقترض ما يكفيه لنفقة الحج والعيال وحج يكون
مجزئا عنه ، إذ بعد الاقتراض يصير مستطيعا .
وهل يشترط في الوجوب والاجزاء لمن حصلت له الاستطاعة قبل
الميقات - بالسؤال أو وجود قليل من المال أو الاقتراض - نفقة العيال ، أو
الكفاية ، أو نفقة العود ، أم لا ؟
الظاهر أنه لو لم يتفاوت الحال للعيال والكفاية والعود بصرف ما في
هامش
( 1 ) منهم صاحب الرياض 1 : 338 .
( 2 ) انظر المفاتيح 1 : 299 .
( 3 ) حكاه في المفاتيح 1 : 299 ، وهو في الدروس 1 : 314 .