يده إلى الحج يجب الحج ويجزئ ، وإن توقف أحد الثلاثة عليه لا يجب .
المسألة الرابعة : لو حج المستطيع تسكعا أو في نفقة غيره أجزأه عن
الفرض ، بلا خلاف فيه بين العلماء ، لأن الحج واجب عليه وقد امتثل بفعل
المناسك المخصوصة ، فيحصل الاجزاء ، وصرف المال غير واجب لذاته
وإنما يجب إذا توقف عليه الواجب .
المسألة الخامسة : لو حج عن المستطيع الحي غيره لم يجزه
إجماعا ، لأن الواجب عليه إيقاعه مباشرة فلا تجزئ الاستنابة فيه ، وكذا لو
حج غير المستطيع عن غيره لم يجزه ، بلا خلاف يعرف كما في المدارك
والذخيرة ( 1 ) ، بل هو مذهب الأصحاب كما في الأول ، ومقطوع به في
كلامهم كما في الثاني ، بل هو إجماعي ، فلو استطاع بعده يجب عليه الحج .
للأصل ، ولرواية آدم : ( من يحج عن إنسان ولم يكن له مال يحج به
أجزأت عنه حتى يرزقه الله ما يحج ) ( 2 ) .
ورواية إبراهيم بن عقبة : عن رجل صرورة لم يحج قط ، حج عن
صرورة لم يحج قط ، أيجزئ كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة
الاسلام ، أم لا ؟ بين ذلك يا سيدي إن شاء الله ، فكتب عليه السلام : ( لا يجزئ
ذلك ) ( 3 ) .
وبإزائها أخبار أخر دالة على الاجتزاء :
كصحيحة ابن عمار : عن رجل حج عن غيره ، يجزئه ذلك عن حجة
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 49 ، الذخيرة : 561 .
( 2 ) التهذيب 5 : 8 / 20 ، الإستبصار 2 : 144 / 469 ، الوسائل 11 : 55 أبواب
وجوب الحج وشرائطه ب 21 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 411 / 1430 ، الإستبصار 2 : 320 / 1134 ، الوسائل 11 : 173
أبواب النيابة في الحج ب 6 ح 3 .