تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وأما باقي الأقوال فبين تخصيص بلا مخصص ، أو تعميم بلا معمم ، سوى ما قيل للثاني من دعوى الاجماع في الغنية ( 1 ) ، وهي أيضا ليس بحجة . ومن جميع ما ذكر تظهر قوة قول السيد ، فهو الجيد ، والله المؤيد . هذا ، مع أنه لا ثمرة معتد بها بعد ظهور حرمة الجميع بنفسها ، وعدم وجوب كفارة فيها سوى الاستغفار ، وعدم إفساده الاحرام كما يأتي .

الخامس : الجدال

. وحرمته من حيث الاحرام ثابتة ، وإنما الخلاف في المراد منه ، ولا بد أولا من ذكر الأخبار المفسرة له حتى تظهر جلية الحال . فمنها : الصحيحتان المتقدمتان ( 2 ) . ومنها : صحيحة أبي بصير ( إذا حلف ثلاث أيمان متتابعات جادل صادقا فقد جادل وعليه دم ، وإذا حلف بيمين واحدة كاذبا فقد جادل وعليه دم ) ( 3 ) ، وقريبة منها صحيحته الأخرى ( 4 ) . والثالثة : عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه : والله لا تعمله ، فيقول : والله لأعملنه ، فيحالفه مرارا ، يلزمه ما يلزم صاحب الجدال ؟ قال : ( لا ، إنما أراد بهذا إكرام أخيه ، إنما ذلك ما كان لله فيه
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 575 . ( 2 ) وهما صحيحة ابن عمار وصحيحة علي المتقدمتان في ص : 379 . ( 3 ) الكافي 4 : 338 / 4 ، الوسائل 13 : 146 أبواب بقية كفارات الاحرام ب 1 ح 4 بتفاوت يسير . ( 4 ) التهذيب 5 : 335 / 1154 ، الإستبصار 2 : 197 / 665 ، الوسائل 13 : 147 أبواب بقية كفارات الاحرام ب 1 ح 7 .