تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وعن التبيان والراوندي : حمله على جميع المعاصي التي نهي المحرم عنها ( 1 ) . حجة الأول : تفسيره بالكذب في الصحيحين المتقدمين بلا معارض له ، فيجب الأخذ به ، وزيادة السباب في إحداهما يعارضها زيادة المفاخرة في الأخرى ، حيث إن الظاهر من التفسير هو تمام المعنى والحصر ، مع أن عطف الفسوق على السباب في صحيحة سليمان يفيد التغاير بينهما . كما أن ذكر المفاخرة في صحيحة ابن عمار يفيده بينهما أيضا ، مضافا إلى الاقتصار بالتفسير بالكذب خاصة في المروي في معاني الأخبار ( 2 ) وتفسير العياشي ( 3 ) . أقول : يمكن رد المعارضة بأن غايتها بالعموم والخصوص المطلقين ، الواجب فيها حمل العام على الخاص ، إذ غاية ما يستفاد من التفسير بتمام المعنى والحصر هو نفي الغير مطلقا ، والمعارض أثبت فردا من الغير ، فيكون أخص مطلقا ، ويكفي في التغاير المفهوم من العطف الخصوصية والعمومية ، فيكون من باب عطف العام على الخاص . نعم ، الظاهر المتبادر من الأمر بالاتقاء عن المفاخرة في الصحيحة الأولى - بعد تفسير الفسوق بالكذب والسباب - المغايرة ، ومع ذلك فالصحيحة المفسرة له بها للشهرة العظيمة مخالفة ، بل لم يظهر به قائل بخصوصه ، فلأجل ذلك يتجه رفع اليد عن المفاخرة ، ثم بذلك تظهر حجة من ضم السباب أو المفاخرة أيضا .
هامش
( 1 ) التبيان 2 : 164 ، الراوندي في فقه القرآن 1 : 283 . ( 2 ) معاني الأخبار : 294 / 1 ، الوسائل 12 : 467 أبواب ترك الاحرام ب 32 ح 8 . ( 3 ) تفسير العياشي 1 : 95 / 256 ، الوسائل 12 : 467 أبواب تروك الاحرام ب 32 ح 9 .