والعنبر ، والزعفران ، والورس ، وكان يكره من الأدهان الطيبة : الريح ) ( 1 ) .
ورواية عبد الغفار : ( الطيب : المسك ، والعنبر ، والزعفران ، والورس ،
وخلوق الكعبة لا بأس به ) ( 2 ) .
ونحوها صحيحة ابن أبي يعفور ( 3 ) ، إلا أنه بدل الورس بالعود ، وليس
فيها : ( خلوق الكعبة ) إلى آخره .
أقول : أما أدلة القول الأول وإن كان أكثرها قاصرة الدلالة ، إما باعتبار
التضمن للجملة الخبرية ، أو لما يحتملها ، أو للفظ : ( لا ينبغي ) كصدر
صحيحة ابن عمار وذيلها ومرسلة حريز وصحيحتي الحلبي وهشام ورواية
سدير ، أو لغير ذلك كمرسلة الفقيه ، فإن نهيه عليه السلام عن جعل الطيب في
زاده لا يدل على حرمته شرعا ، لجواز أن يكون ذلك لأجل أنه أراد
الاجتناب عن المكروه ، فله أن يأمر في ماله وينهى كيف يشاء ، والرواية
الأخيرة لحسن بن زياد ، فإن عدم علمه بالطيب يمنع عن احتمال الحرمة
ووجوب التصدق ، وموثقة الساباطي وصحيحة ابن سنان ، فإن التعليل
يمكن أن يكون لنفي الكراهة .
ولكن تبقى طائفة قليلة منها دالة على المطلوب .
وأما أدلة القول الثاني فهي أيضا كذلك ، لعدم دلالة مرسلة الفقيه على
عدم كراهة غير الأربعة إلا بمفهوم العدد الذي ليس بحجة ، وعدم دلالة
الأخيرتين على حصر الطيب المحرم على المحرم في ما ذكر ، وذكر بعض
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 223 / 1044 ، الوسائل 12 : 446 أبواب تروك الاحرام ب 18 ح 19 .
( 2 ) التهذيب 5 : 299 / 1015 ، وفي الإستبصار 2 : 180 / 598 ، والوسائل 12 :
446 أبواب تروك الاحرام ب 18 ح 16 لا توجد : وخلوق الكعبة لا بأس به .
( 3 ) التهذيب 5 : 299 / 1014 ، الإستبصار 2 : 179 / 597 ، الوسائل 12 : 446
أبواب تروك الاحرام ب 18 ح 15 .