تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الأصحاب ( 1 ) الخبرين في ذلك الباب لا حجية فيه ، وتأييد ذلك بما في آخر الأولى من قوله : ( وخلوق الكعبة لا بأس به ) باطل ، إذ - كما قيل ( 2 ) - ليس هو من تتمة الحديث ، بل هو من كلام الشيخ . والقول بأن حصر الطيب في الأشياء المذكورة يكفي في المطلوب ، إذ يستلزم ذلك أن الطيب المحرم بعمومه يكون هذه الأشياء ، إذ غيرها لا يكون طيبا . غير جيد ، لأن الحصر حينئذ يكون مجازيا ، ضرورة عدم الانحصار ، فيمكن أن يكون المجاز هو أحسن أنواع الطيب أو الطيب الكامل ونحوهما ، فتبقى الصحيحتان الأوليان . ولكن الانصاف أنهما لكونهما أخصين مطلقا مما بقي من أدلة القول الأول - بل من جميعها لو دل - يكفيان لتخصيصها ، ولا يضر اشتمالهما في الكفارة على ما هو خلاف المجمع عليه بقوله : ( وليتصدق بقدر ما صنع ) ، لأن خروج جزء من الحديث عن الحجية لا يوجب خروج الباقي عنها ، ولا يلزم ارتكاب مجاز فيها بجعل الحصر إضافيا ، لحرمة العود والكافور أيضا . أما الأول فلصحيحة ابن أبي يعفور المتقدمة . وأما الثاني فلفحوى ما دل على منع الميت المحرم عنه ( 3 ) ، فالحي أولى ، لمنع لزوم جعل الحصر إضافيا ، لما عرفت من عدم دلالة صحيحة ابن أبي يعفور على حرمة العود للمحرم إلا بالعموم اللازم تخصيصه بما ذكر ، ومنع الأولوية المذكورة في الحي ، بل منع العلم بالمساواة أيضا .
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 15 : 418 . ( 2 ) انظر الحدائق 15 : 419 . ( 3 ) الوسائل 2 : 503 أبواب غسل الميت ب 13 .
مستند الشيعة — صفحة 373 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث