فإذن الترجيح لقول الشيخ في التهذيب ومن تبعه ( 1 ) ، والقول - بأنه
شاذ - فاسد .
ثم إنه لا فرق في حرمة الطيب للمحرم بين ابتدائه بعد الاحرام
واستدامته ، بأن يتطيب قبله بما يبقى إلى ما بعده ، بلا خلاف يعرف ، ودلت
عليه رواية حماد بن عثمان : إني جعلت ثوبي الاحرام مع أثواب قد جمرت
فأخذ من ريحها ، قال : ( فانشرها في الريح حتى يذهب ريحها ) ( 2 ) .
فروع :
أ : الطيب المحرم على المحرم - على القول بالتعميم - أو المكروه
- على القول الآخر - هو : ما يسمى طيبا عرفا ، والظاهر - كما قيل - أنه
الجسم ذو الريح الطيبة يؤخذ للشم غالبا غير الرياحين ( 3 ) .
والحاصل : أن يكون معظم الغرض منه التطيب أو يظهر منه هذا
الغرض ، لا مطلق ما له رائحة طيبة ، كما تنطق به موثقة الساباطي ( 4 )
وصحيحة ابن سنان ( 5 ) المتقدمتين .
وتدل عليه أيضا صحيحة ابن عمار : ( لا بأس أن تشم الإذخر ( 6 )
هامش
( 1 ) راجع ص : 366 .
( 2 ) الكافي 4 : 356 / 19 ، الوسائل 12 : 443 أبواب تروك الاحرام ب 18 ح 4 .
( 3 ) انظر المسالك 1 : 109 .
( 4 ) الكافي 4 : 356 / 17 ، التهذيب 5 : 306 / 1043 ، الإستبصار 2 : 183 / 607 ،
الوسائل 12 : 455 أبواب تروك الاحرام ب 26 ح 2 .
( 5 ) الكافي 4 : 356 / 18 ، الفقيه 2 : 224 / 1052 ، التهذيب 5 : 300 / 1019 ،
الإستبصار 2 : 181 / 600 ، الوسائل 12 : 451 أبواب تروك الاحرام ب 23 ح 1 .
( 6 ) الإذخر : بكسر الهمزة والخاء ، نبات معروف ذكي الريح - المصباح المنير : 207 .