تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
محل ، بلا خلاف فيه يظهر كما قيل ( 1 ) ، بل هو مقطوع به في كلام الأصحاب كما في المدارك ( 2 ) ، بل بالاجماع كما عن الخلاف ( 3 ) ، فإن ثبت الاجماع فهو ، وإلا فلا دليل عليه تاما ، إذ غاية ما يستدل به له مرسلتا الحسن بن علي وابن فضال المتقدمتين . . ومرسلة أخرى لابن أبي شجرة : في المحرم يشهد نكاح محلين ، قال : ( لا يشهد ) ، ثم قال : ( يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محل ) ( 4 ) إلا أنها قاصرة عن إثبات الحرمة ، لمكان الجملة الخبرية . وتتميم الدلالة في الأخيرة - بكون السؤال فيها عن الجواز ، المستلزم نفيه في الجواب للحرمة ، إذ لا شك أنه لا يسأل عن وجوبها أو رجحانها - مردود بجواز كون السؤال عن الإباحة ، بمعنى تساوي الطرفين . نعم ، يمكن تتميم دلالتها لو جعل قوله : ( يجوز ) إلى آخره ، استفهاما إنكاريا ، وكان ذكر هذه الجملة تمثيلا تأكيدا للسابق - كما قيل ( 5 ) - ولكنه غير متعين الحمل عليه . وعلى هذا فالمناط هو الاجماع ، وعلى هذا فيقتصر فيه على المتفق عليه ، وهو حضور العقد لأجل الشهادة ، فلو اتفق حضوره لا لأجلها لم يكن محرما .
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 15 : 347 . ( 2 ) المدارك 7 : 311 . ( 3 ) الخلاف 2 : 317 . ( 4 ) الفقيه 2 : 230 / 1095 وليس فيه : عن ابن أبي شجرة ، التهذيب 5 : 315 / 1087 ، الإستبصار 2 : 188 / 630 ، الوسائل 12 : 417 أبواب تروك الاحرام ب 1 ح 8 . ( 5 ) انظر التهذيب 5 : 315 .