تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
صريح في ذلك ، أو لأجله وللانزال كما يصرح به ذيلها . ومنه يعلم عدم دلالة الرابعة أيضا . وأما الأخيرة وإن كانت مطلقة من جهة المرأة الشاملة لامرأته أيضا ، ولا يقيدها قوله : ( ما لا يحل له ) بالأجنبية ، لجواز عدم الحلية لأجل الاحرام ، وكانت صريحة في أن الكفارة ليست لأجل الانزال بل لأجل النظر فتتم دلالتها . إلا أنها تعارض ذيل صحيحة ابن عمار الأخيرة ، المصرحة بعدم شئ مع عدم الانزال لو حملت على أنها للانزال فقط ، فيجب حمل الأخيرة على أن الكفارة للأمرين معا ، فلا تبقى لها دلالة على المطلوب . ومع ذلك تعارضها موثقة إسحاق : في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال : ( ليس عليه شئ ) ( 1 ) . وإطلاق رواية محمد الحلبي : المحرم ينظر إلى امرأته وهي محرمة ، قال : ( لا بأس ) ( 2 ) . فيبقى ما عليه الأكثر خاليا عن الدليل ، مع مخالفته للأصل ، ولذا صرح الصدوق في الفقيه بأنه لا شئ عليه ( 3 ) ، وقواه بعض مشايخنا ( 4 ) إن لم يكن خلافه إجماعا ، ولعله نظر إلى الاجماع المنقول ، وحيث لا حجية فيه ولم يتحقق الاجماع فعدم الحرمة أقوى ، وأمر الاحتياط واضح .
المسألة الثانية : قالوا : تحرم الشهادة على العقد سواء كان لمحرم أو
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 327 / 1122 ، الإستبصار 2 : 192 / 643 ، الوسائل 13 : 138 أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 7 . ( 2 ) الفقيه 2 : 231 / 1102 ، الوسائل 12 : 435 أبواب تروك الاحرام ب 13 ح 1 . ( 3 ) الفقيه 2 : 213 . ( 4 ) كما في رياض المسائل 1 : 470 .
مستند الشيعة — صفحة 361 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث