صريح في ذلك ، أو لأجله وللانزال كما يصرح به ذيلها .
ومنه يعلم عدم دلالة الرابعة أيضا .
وأما الأخيرة وإن كانت مطلقة من جهة المرأة الشاملة لامرأته أيضا ،
ولا يقيدها قوله : ( ما لا يحل له ) بالأجنبية ، لجواز عدم الحلية لأجل
الاحرام ، وكانت صريحة في أن الكفارة ليست لأجل الانزال بل لأجل النظر
فتتم دلالتها .
إلا أنها تعارض ذيل صحيحة ابن عمار الأخيرة ، المصرحة بعدم شئ
مع عدم الانزال لو حملت على أنها للانزال فقط ، فيجب حمل الأخيرة على
أن الكفارة للأمرين معا ، فلا تبقى لها دلالة على المطلوب .
ومع ذلك تعارضها موثقة إسحاق : في محرم نظر إلى امرأته بشهوة
فأمنى ، قال : ( ليس عليه شئ ) ( 1 ) .
وإطلاق رواية محمد الحلبي : المحرم ينظر إلى امرأته وهي محرمة ،
قال : ( لا بأس ) ( 2 ) .
فيبقى ما عليه الأكثر خاليا عن الدليل ، مع مخالفته للأصل ، ولذا
صرح الصدوق في الفقيه بأنه لا شئ عليه ( 3 ) ، وقواه بعض مشايخنا ( 4 ) إن
لم يكن خلافه إجماعا ، ولعله نظر إلى الاجماع المنقول ، وحيث لا حجية
فيه ولم يتحقق الاجماع فعدم الحرمة أقوى ، وأمر الاحتياط واضح .
المسألة الثانية : قالوا : تحرم الشهادة على العقد سواء كان لمحرم أو
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 327 / 1122 ، الإستبصار 2 : 192 / 643 ، الوسائل 13 : 138
أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 7 .
( 2 ) الفقيه 2 : 231 / 1102 ، الوسائل 12 : 435 أبواب تروك الاحرام ب 13 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 2 : 213 .
( 4 ) كما في رياض المسائل 1 : 470 .