فيه وجهان ، أقربهما : الثاني ، وفاقا للروضة والمسالك ( 1 ) ، واحتمله
في المدارك ( 2 ) ، لعدم إتيانه بالمأمور به على وجهه عمدا .
وقيل بالأول ( 3 ) ، لخلو النصوص عن الأمر بالإعادة مع ورودها في
محل الحاجة .
وفيه : منع كونها في محل الحاجة ، مع أن الأمر بفرضه كاف عن الأمر
الآخر .
المسألة الثانية : إحرام الصبي وحجه كغيره ، إلا في أمور ثلاثة :
أحدها : في ميقاته في غير حج التمتع ، وأما فيه فكغيره من مكة .
وثانيها : في المباشرة .
وثالثها : في الكفارة والهدي .
أما الأول : فقيل : هو فخ ، وهو بئر معروف على نحو فرسخ من مكة ،
كما ذكره جماعة ( 4 ) ، وعن القاموس : أنه موضع بمكة ( 5 ) ، وعن النهاية
الأثيرية : أنه موضع عندها ( 6 ) ، ويمكن إرجاع الجميع إلى واحد .
وبكونه ميقاتا له أفتى في المعتبر والمنتهى والتحرير والدروس
والمسالك ( 7 ) ، وجعل الأخير الاحرام عن الميقات أولى ، وتبعه في الجواز
هامش
( 1 ) الروضة 2 : 221 ، المسالك 1 : 107 .
( 2 ) المدارك 7 : 283 .
( 3 ) الرياض 1 : 372 .
( 4 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 104 ، صاحب المدارك 7 : 227 ، الفاضل
الهندي في كشف اللثام 1 : 306 .
( 5 ) القاموس 1 : 275 .
( 6 ) 109 النهاية الأثيرية 3 : 418 .
( 7 ) المعتبر 2 : 804 ، المنتهى 2 : 667 ، التحرير 1 : 94 ، الدروس 1 : 342 ،
المسالك 1 : 104 .