وبعض آخر ( 1 ) ، لموثقة إسحاق الصحيحة عمن أجمعت العصابة على
تصحيح ما يصح عنه : الرجل يتمتع فنسي أن يقصر حتى يهل بالحج ، قال :
( عليه دم يهريقه ) ( 2 ) .
ولا ينافيها ما تقدم ، لكونه عاما مطلقا فيجب تخصيصه ، وهو أولى
من الجمع بينهما بحمل الموثقة على الاستحباب ( 3 ) ، لتقدم هذا التخصيص
على التجوز .
ولو كان تقديم الاحرام منه على التقصير عمدا فحكم الحلي
صريحا ( 4 ) وجماعة ( 5 ) بعده ميلا ببطلان الاحرام الثاني وبقائه على عمرته كما
هو مقتضى الأصل ، للأصل وضعف سند المعارض إن قلنا بكون التقصير
جزا ، وإلا فيكون البقاء على العمرة موافقا للأصل ، وبطلان الاحرام مخالفا
له خاليا عن الدليل .
ولكن خالف جماعة فيه الأصل ، وقالوا ببطلان عمرته وصيرورة حجه
بذلك مفردا ، فيكمله ثم يعتمر بعد عمرة مفردة ، ولعله الأشهر كما عن
الدروس والمسالك ( 6 ) .
واستدلوا له بموثقة أبي بصير الصحيحة عمن أجمعت العصابة عليه :
( المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبى قبل أن يقصر فليس له أن يقصر وليس
هامش
( 1 ) كالعلامة في الإرشاد 1 : 328 ، وصاحب الرياض 1 : 371 .
( 2 ) الفقيه 2 : 237 / 1128 ، التهذيب 5 : 158 / 527 ، الإستبصار 2 : 242 / 844 ،
الوسائل 13 : 513 أبواب التقصير ب 6 ح 2 .
( 3 ) في ( ح ) زيادة : كما عن الفقيه والديلمي والحلي والقواعد .
( 4 ) السرائر 1 : 581 .
( 5 ) كالمحقق في المختصر النافع : 83 ، والشهيد في الدروس 1 : 333 .
( 6 ) الدروس 1 : 333 ، المسالك 1 : 107 .