على جواز تأخير الاحرام .
ورد بمنع العموم بحيث يتناول غير المكلف أيضا ، وظهور التجريد في
الاحرام .
وفيه : أنه إن أريد بالعموم الممنوع عموم عدم جواز التجاوز عن
الميقات فلا بأس بمنعه ، ولكن لا حاجة إليه ، بل عدم توقيف غير الميقات
كاف في عدم صحة إحرام الصبي عن غيره ، لكونه حكما وضعيا .
وإن أريد عموم توقيت المواقيت فهو فاسد قطعا ، لاشتمال نصوصها
على أهل فلان وفلان ، الصادق على البالغ وغيره ، وعدم كونه تكليفا
مخصوصا بالبالغين .
ومنه تظهر قوة القول الثاني وأن الفخ محل التجريد ، مع أنه أحوط
أيضا ، بناء على ما عرفت من عدم ظهور خلاف في جواز إحرامه عن
الميقات ، بل أولويته .
وأما الثاني : فإنه إن كان غير مميز يفعل به الولي ما يلزم المحرم من
حضور المواقف والمطاف والمسعى ويلبي عنه ويجتنبه ما يجتنبه المحرم ،
وإن كان مميزا يأمره الولي بالاتيان بهذه الأمور ، فإن عجز عن شئ منه
يتولاه الولي عنه ، بلا خلاف يوجد في شئ من ذلك ، لصحاح ابن عمار
وزرارة ( 1 ) والبجلي ( 2 ) ، المتقدمة كلا في أول الكتاب .
وأما الثالث : فإنه على الولي في ماله إن فعل ما يوجب الكفارة عمدا
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 303 / 1 ، الفقيه 2 : 265 / 1291 ، التهذيب 5 : 409 / 1424 ،
الوسائل 11 : 288 أبواب أقسام الحج ب 17 ح 5 .
( 2 ) الكافي 4 : 300 / 5 ، التهذيب 5 : 410 / 1425 ، الوسائل 11 : 286 أبواب
أقسام الحج ب 17 ح 1 .