وصحة إحرامه للحج إن كان ذلك نسيانا منه ( 1 ) ، وادعي عدم الخلاف فيه
في التنقيح والذخيرة والكفاية ( 2 ) ، بل عن المختلف دعوى الاجماع عليه ( 3 ) ،
وهو كذلك أيضا ، لصحاح ابن سنان وابن عمار والبجلي :
الأولى : في رجل متمتع نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج ، قال :
( يستغفر الله ولا شئ عليه ) ( 4 ) .
والثانية : عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل في الحج ،
قال : ( يستغفر الله ولا شئ عليه وتمت عمرته ) ( 5 ) .
والثالثة : عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فدخل مكة فطاف وسعى
ولبس ثيابه وأحل ونسي أن يقصر حتى خرج إلى عرفات ، قال : ( لا بأس
به ، يبني على العمرة وطوافها ، وطواف الحج على أثره ) ( 6 ) .
ولكن مخالفة هذا الحكم للأصل السابق إنما هو إذا قلنا بكون التقصير
أيضا جزا من أفعال العمرة ومنسكا من نسكه ، كما هو الظاهر من
جماعة ( 7 ) ، بل في المنتهى الاجماع عليه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) انظر الشرائع 1 : 246 ، والحدائق 15 : 117 ، والرياض 1 : 371 .
( 2 ) التنقيح 1 : 463 ، الذخيرة : 582 ، الكفاية : 59 .
( 3 ) المختلف : 267 .
( 4 ) الكافي 4 : 440 / 1 ، الفقيه 2 : 237 / 1129 ، التهذيب 5 : 90 / 297 ، الإستبصار
2 : 175 / 577 ، الوسائل 12 : 410 أبواب الاحرام ب 54 ح 1 ، بتفاوت يسير .
( 5 ) الكافي 4 : 440 / 2 ، التهذيب 5 : 159 / 528 ، الإستبصار 2 : 175 / 579 ،
الوسائل 12 : 411 أبواب الاحرام ب 54 ح 3 .
( 6 ) الكافي 4 : 440 / 3 ، التهذيب 5 : 90 / 298 ، الإستبصار 2 : 175 / 578 ،
الوسائل 12 : 411 أبواب الاحرام ب 54 ح 2 .
( 7 ) كصاحب المدارك 7 : 283 و 8 : 88 ، السبزواري في الذخيرة : 648 ، الفاضل
الهندي في كشف اللثام 1 : 350 .
( 8 ) المنتهى 2 : 709 .