ورواية الفضيل بن يسار ، وفيها : ( ولكن إذا انتهى إلى الوقت فليحرم
ثم يشعرها ويقلدها ) ( 1 ) .
المسألة الثانية : لا تشترط مقارنة نية الاحرام - أي نية دخول الحج
أو العمرة - للتلبية ، على الأظهر الأشهر ، للأصل ، وللمستفيضة المتقدمة في
مقدمة الاحرام ( 2 ) وفي بيان عدم حرمة المحظورات إلا بالتلبية .
وتزيد عليها صحيحة ابن سنان : وفيها - بعد ذكر الاحرام ودعائه - :
( وإن شئت فلب حين تنهض ، وإن شئت فأخره حتى تركب بعيرك واستقبل
القبلة فافعل ) ( 3 ) .
والأخرى : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن يلبي حتى يأتي البيداء ) ( 4 ) .
وابن عمار والحلبي والبجلي والبختري جميعا : ( إذا صليت في
مسجد الشجرة فقل [ و ] أنت قاعد في دبر الصلاة قبل أن تقوم ما يقول
المحرم ، ثم قم فامش حتى تبلغ الميل وتستوي بك البيداء ، فإذا استوت
بك فلب ، وإن أهللت من المسجد الحرام للحج فإن شئت لبيت خلف
المقام ، وأفضل ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء وتلبي قبل أن تصير إلى
الأبطح ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 209 / 954 ، الوسائل 11 : 277 أبواب أقسام الحج ب 12 ح 13 .
( 2 ) الوسائل 12 : 340 أبواب الاحرام ب 16 .
( 3 ) التهذيب 5 : 79 / 263 ، الإستبصار 2 : 167 / 553 ، الوسائل 12 : 341 أبواب
الاحرام ب 16 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 5 : 84 / 279 ، الإستبصار 2 : 170 / 561 ، الوسائل 12 : 370 أبواب
الاحرام ب 34 ح 5 .
( 5 ) الكافي 4 : 333 / 11 ، الفقيه 2 : 207 / 943 ، الوسائل 12 : 373 ، 396 أبواب
الاحرام ب 35 و 46 ح 3 و 1 . الرقطاء : موضع دون الردم ، ويسمى مدعا ،
ومدعى الأقوام : مجتمع قبائلهم - مجمع البحرين 4 : 249 . والأبطح : مسيل وادي
مكة ، وهو مسيل واسع فيه الحصى ، أوله عند منقطع الشعب بين وادي منى ،
وآخره متصل بالمقبرة التي تسمى بالمعلى عند أهل مكة - مجمع البحرين 2 :
343 .