تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فمع كونها مقطوعة ، بالشذوذ مطروحة ، أو على الاستحباب أو إرادة الجهر بالتلبية من الاهلال محمولة . وهل يلزمه تجديد النية بعد ذلك ؟ مقتضى الأصل وظاهر أكثر الروايات المتقدمة : العدم ، كما هو ظاهر الأكثر أيضا . وصرح في الانتصار باستئنافها ( 1 ) ، واستدل له بمرسلة النضر ورواية زياد المتقدمتين ، المشتملتين على لفظ النقض . وفيه : أنه في كلام الراوي ، ومثل ذلك التقرير من الإمام لم يثبت حجيته ، مع أن النقض ليس صريحا في وجوب استئناف النية وبطلانها . وها هنا مسائل :
المسألة الأولى : ما ذكرنا - من وجوب التلبيات معينة وعدم حصول الاحرام بالمعنى الثاني إلا بها - إنما هو لمن لم يسق الهدي - أي المفرد والمتمتع - وأما القارن فهو مخير بينها وبين الاشعار أو التقليد ، فإن شاء لبى وعقد إحرامه بها ، وإن شاء أشعر أو قلد وعقد به ، على الأقوى الأشهر ، بل عن ظاهر الخلاف والغنية والمنتهى والمختلف ( 2 ) : الاجماع عليه ، للمستفيضة من الروايات ( 3 ) . منها : صحيحة ابن عمار : ( يوجب الاحرام ثلاثة أشياء : التلبية ،
هامش
( 1 ) الإنتصار : 96 . ( 2 ) الخلاف 2 : 290 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 574 ، المنتهى 2 : 676 ، المختلف : 265 . ( 3 ) الوسائل 11 : 275 أبواب أقسام الحج ب 12 .
مستند الشيعة — صفحة 307 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث