بل أكثر المتأخرين كما قيل ( 1 ) .
وإن اختلفت كلمات هؤلاء في محل هذه الإضافة ، فبين من جعلها
بعد ما مر ، وبين من جعلها بعد لبيك الثالثة ، ومنهم من أضاف مع الإضافة :
لا شريك لك ، أيضا ، وقد يضاف معها أيضا : لبيك بحجة وعمرة ، أو :
بحجة مفردة تمامها عليك لبيك ، أيضا .
والحق هو : الأول ، لصحيحة ابن عمار : ( التلبية : لبيك اللهم لبيك ،
لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك
لبيك ، ذا المعارج لبيك ) إلى أن قال : ( واعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع
التي كن أول الكلام ، وهي الفريضة وهي التوحيد ) الحديث ( 2 ) .
وذيلها - بضميمة قطع التفصيل للشركة - يدل على عدم وجوب ما
بعد التلبية الرابعة . وتجويز رجوع الإشارة إلى ما قبل الخامسة بعيد غايته ،
مع أنه على فرض الاحتمال ينفى الزائد بالأصل .
ودليل النافين : ورود الإضافة في المعتبرة من المستفيضة من الصحاح
وغيرها ( 3 ) .
ويجاب عنه بعدم كفاية الورود بعد عدم صراحة شئ منها في
الوجوب ، لمكان الجملة الخبرية ، أو الأمر بما ليس بواجب قطعا ، أو
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 268 .
( 2 ) الكافي 4 : 335 / 3 ، التهذيب 5 : 91 / 300 و 284 / 967 ، الوسائل 12 : 382
أبواب الاحرام ب 40 ح 2 .
( 3 ) الوسائل 12 : 382 أبواب الاحرام ب 40 .