تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وعن الشيخ في الجمل والمبسوط والقاضي وابن حمزة : اشتراط الانعقاد بهما بالعجز عن التلبية ( 1 ) ، وكأنهم جمعوا بين هذه الأخبار وعمومات التلبية . وفيه : أنه ليس بأولى من تخصيص الأخيرة بمن عدا القارن ، بل هو أولى ، سيما مع ندرة العاجز عنها ، سيما في الأعراب جدا ، ومع عدم شاهد لذلك الجمع أصلا ووجوده للأول ، وهو : اختصاص السوق بالقارن . ثم المشهور : أن القارن لو عقد إحرامه بإحدى هذه الثلاثة كان الاتيان بالآخر مستحبا له ، وفسره الشهيد الثاني ( 2 ) : بأنه إن بداء بالتلبية كان الاشعار أو التقليد مستحبا ، وإن بداء بأحدهما كانت التلبية مستحبة . وقال في الدروس : إنه لو جمع بين التلبية وأحدهما كان الثاني مستحبا ( 3 ) ، قيل - بعد نقله عنه - : ويستفاد منه أنه فسر ما هو المشهور باستحباب الجمع بين الثلاثة لا بين التلبية وأحدهما كما فهمه الثاني طاب ثراه . وفيه نظر ظاهر ، إذ الظاهر أن مراد الشهيد الثاني : ثاني التلبية وأحدهما ، لا ثاني الاشعار والتقليد . وكيف كان ، فيمكن أن يستدل لاستحباب الجمع في الجملة برواية يونس ، قال : ( ثم افرض بعد صلاتك ثم أخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ، ثم انطلق حتى تأتي البيداء فلبه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 226 ، المبسوط 1 : 307 ، القاضي في شرح جمل العلم والعمل : 208 ، ابن حمزة في الوسيلة : 158 . ( 2 ) المسالك 1 : 106 . ( 3 ) الدروس 1 : 349 . ( 4 ) الكافي 4 : 296 / 1 ، الفقيه 2 : 210 / 958 ، الوسائل 11 : 275 أبواب أقسام الحج ب 12 ح 2 ، 3 ، بتفاوت يسير .