تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الحرمة أيضا ، بل أكثر استعمالاتها فيه فيها ، وكذا لفظ ( لا ينبغي ) . وأما الحمل لأجل الجمع فيتوقف على تمامية دلالة أدلة الجواز ، وهي ممنوعة ، لأن الأصل لا أثر له في مقابل ما مر ، والخطاب في الصحيحة الأولى ( 1 ) إلى الرجل حتما أو احتمالا متساويا ، وهو غير ما نحن فيه ، مع أنه على فرض الاطلاق تكون عامة بالنسبة إلى ما تقدم مطلقة ، فيجب تخصيصها به . وهو الجواب عن الثانية أيضا ، فإنها مطلقة بالنسبة إلى حال الاحرام وغيره ، وجعلها ظاهرة الورود في حال الاحرام لا وجه له ، إذ لا سبيل إلى ذلك الظهور أصلا . وكذا الجواب عن الثالثة ، لعمومها بالنسبة إلى الثياب . فظهر أن الأقوى هو القول الأول ، وبه المعول .
ز : يجوز للمحرم أن يلبس أكثر من ثوبين ، بلا خلاف فيه كما في المفاتيح ( 2 ) وشرحه ، للأصل الخالي عن المعارض ، ولصحيحة ابن عمار الأولى المتقدمة في الفرع الخامس . وصحيحة الحلبي : عن المحرم يتردى بالثوبين ؟ قال : ( نعم ، والثلاثة إن شاء يتقي بهما الحر والبرد ) ( 3 ) ، وقريبة منها روايته ( 4 ) .
ح : يجوز له إبدال الثوبين ، للأصل ، وصحيحة ابن عمار : ( لا بأس بأن يغير المحرم ثيابه ، ولكن إذا دخل مكة لبس ثوبي إحرامه اللذين أحرم
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 340 / 9 ، الوسائل 12 : 363 أبواب الاحرام ب 30 ح 2 . ( 2 ) المفاتيح 1 : 317 . ( 3 ) الكافي 4 : 341 / 10 ، الوسائل 12 : 362 أبواب الاحرام ب 30 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 5 : 70 / 230 ، الوسائل 12 : 362 أبواب الاحرام ب 30 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 299 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث