الحرمة أيضا ، بل أكثر استعمالاتها فيه فيها ، وكذا لفظ ( لا ينبغي ) .
وأما الحمل لأجل الجمع فيتوقف على تمامية دلالة أدلة الجواز ،
وهي ممنوعة ، لأن الأصل لا أثر له في مقابل ما مر ، والخطاب في
الصحيحة الأولى ( 1 ) إلى الرجل حتما أو احتمالا متساويا ، وهو غير ما نحن
فيه ، مع أنه على فرض الاطلاق تكون عامة بالنسبة إلى ما تقدم مطلقة ،
فيجب تخصيصها به .
وهو الجواب عن الثانية أيضا ، فإنها مطلقة بالنسبة إلى حال الاحرام
وغيره ، وجعلها ظاهرة الورود في حال الاحرام لا وجه له ، إذ لا سبيل إلى
ذلك الظهور أصلا .
وكذا الجواب عن الثالثة ، لعمومها بالنسبة إلى الثياب .
فظهر أن الأقوى هو القول الأول ، وبه المعول .
ز : يجوز للمحرم أن يلبس أكثر من ثوبين ، بلا خلاف فيه كما في
المفاتيح ( 2 ) وشرحه ، للأصل الخالي عن المعارض ، ولصحيحة ابن عمار
الأولى المتقدمة في الفرع الخامس .
وصحيحة الحلبي : عن المحرم يتردى بالثوبين ؟ قال : ( نعم ، والثلاثة
إن شاء يتقي بهما الحر والبرد ) ( 3 ) ، وقريبة منها روايته ( 4 ) .
ح : يجوز له إبدال الثوبين ، للأصل ، وصحيحة ابن عمار : ( لا بأس
بأن يغير المحرم ثيابه ، ولكن إذا دخل مكة لبس ثوبي إحرامه اللذين أحرم
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 340 / 9 ، الوسائل 12 : 363 أبواب الاحرام ب 30 ح 2 .
( 2 ) المفاتيح 1 : 317 .
( 3 ) الكافي 4 : 341 / 10 ، الوسائل 12 : 362 أبواب الاحرام ب 30 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 70 / 230 ، الوسائل 12 : 362 أبواب الاحرام ب 30 ح 1 .