واعترض عليها في جانب الاثبات بالجلود التي تصح الصلاة فيها ، إذ
لا يصدق عليها الثوب .
وفي جانب النفي بعدم صراحتها في الحرمة ، لأعمية البأس منها ومن
الكراهة .
ويرد على الأول : منع عدم صدق الثوب على مطلق الجلود حتى مثل
الفرو .
وعلى الثاني : منع أعمية البأس ، كما حققناه في موضعه .
نعم ، يرد عليها : أن دلالتها إنما هي بمفهوم الوصف ، وهو غير حجة
على التحقيق ، فلا دليل يوجب الخروج عن الأصل ، إلا أن يثبت الاجماع ،
وهو أيضا مشكل ، إذ المحكي عن كثير من الأصحاب عدم التعرض لذلك ،
إما بالكلية - كالشيخ في الجمل والحلي ويحيى بن سعيد - أو لجميع الأفراد ،
كالسيد في الجمل وابن حمزة والمفيد .
نعم ، لا شك في حرمة لبس المغصوب والميتة مطلقا والحرير
للرجل لو قلنا بحرمة لبسه ذلك أيضا .
ويمكن القول بحرمة النجس أيضا ، لمفهوم الشرط في صحيحة ابن
عمار : عن المحرم يقارن بين ثيابه وغيرها التي أحرم فيها ، قال : ( لا بأس
بذلك إذا كانت طاهرة ) ( 1 ) .
ولرواية الحلبي الواردة في ثوبي الاحرام : وسألته يغسلها إن أصابها
شئ ؟ قال : ( نعم ، فإذا احتلم فيها فليغسلها ) ( 2 ) .
المؤيدة بصحيحة أخرى لابن عمار : عن المحرم يصيب ثوبه جنابة ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 340 / 9 ، الوسائل 12 : 363 أبواب الاحرام ب 30 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 70 / 230 ، الوسائل 12 : 477 أبواب تروك الاحرام ب 38 ح 4 .