تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
واعترض عليها في جانب الاثبات بالجلود التي تصح الصلاة فيها ، إذ لا يصدق عليها الثوب . وفي جانب النفي بعدم صراحتها في الحرمة ، لأعمية البأس منها ومن الكراهة . ويرد على الأول : منع عدم صدق الثوب على مطلق الجلود حتى مثل الفرو . وعلى الثاني : منع أعمية البأس ، كما حققناه في موضعه . نعم ، يرد عليها : أن دلالتها إنما هي بمفهوم الوصف ، وهو غير حجة على التحقيق ، فلا دليل يوجب الخروج عن الأصل ، إلا أن يثبت الاجماع ، وهو أيضا مشكل ، إذ المحكي عن كثير من الأصحاب عدم التعرض لذلك ، إما بالكلية - كالشيخ في الجمل والحلي ويحيى بن سعيد - أو لجميع الأفراد ، كالسيد في الجمل وابن حمزة والمفيد . نعم ، لا شك في حرمة لبس المغصوب والميتة مطلقا والحرير للرجل لو قلنا بحرمة لبسه ذلك أيضا . ويمكن القول بحرمة النجس أيضا ، لمفهوم الشرط في صحيحة ابن عمار : عن المحرم يقارن بين ثيابه وغيرها التي أحرم فيها ، قال : ( لا بأس بذلك إذا كانت طاهرة ) ( 1 ) . ولرواية الحلبي الواردة في ثوبي الاحرام : وسألته يغسلها إن أصابها شئ ؟ قال : ( نعم ، فإذا احتلم فيها فليغسلها ) ( 2 ) . المؤيدة بصحيحة أخرى لابن عمار : عن المحرم يصيب ثوبه جنابة ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 340 / 9 ، الوسائل 12 : 363 أبواب الاحرام ب 30 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 5 : 70 / 230 ، الوسائل 12 : 477 أبواب تروك الاحرام ب 38 ح 4 .
مستند الشيعة — صفحة 295 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث