وفي دلالتها على التحريم ثم في الرداء نظر ، لجواز أن يكون السؤال
عن الإباحة دون الجواز بالمعنى الأعم .
ويمكن الاستدلال له بأن الظاهر من الأمر بالارتداء المستفاد من لبس
الرداء هو : الالقاء ، دون العقد والشد ، فإنه غير الارتداء ، فتأمل .
وأما الإزار ، فصرح جماعة بجواز عقده ( 1 ) ، قال في المنتهى : يجوز
للمحرم أن يعقد إزاره عليه ، لأنه يحتاج إليه لستر العورة ( 2 ) .
أقول : ويدل عليه أيضا الأصل ، وكونه طريق لبس الإزار ، ورواية القداح :
( إن عليا عليه السلام كان لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر ثم يصلي وإن كان محرما ) ( 3 ) .
إلا أن في موثقة الأعرج المتقدمة النهي عن عقده في عنقه ، وكذا في
المروي في قرب الإسناد : ( المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته ،
ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده ) ( 4 ) .
ولكن المنهي فيهما العقد على العنق ، ولا بأس به ، لكونه غير الطريق
المألوف في الاتزار .
نعم ، في التوقيع المتقدم النهي عن عقده مطلقا ، فإذن الأحوط - بل
الأظهر - تركه .
د : الظاهر - كما صرح به جماعة ، منهم : المدارك والذخيرة ( 5 )
هامش
( 1 ) منهم الشهيد في الدروس 1 : 344 ، صاحب المدارك 7 : 330 ، السبزواري في
الذخيرة : 580 .
( 2 ) المنتهى 2 : 783 .
( 3 ) الكافي 4 : 347 / 3 ، الوسائل 12 : 502 أبواب تروك الحج ب 53 ح 2 .
( 4 ) قرب الإسناد : 241 / 953 ، الوسائل 12 : 503 أبواب تروك الاحرام ب 53 ح
5 ، البحار 10 : 254 .
( 5 ) المدارك 7 : 274 ، الذخيرة : 580 .