تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وفي دلالتها على التحريم ثم في الرداء نظر ، لجواز أن يكون السؤال عن الإباحة دون الجواز بالمعنى الأعم . ويمكن الاستدلال له بأن الظاهر من الأمر بالارتداء المستفاد من لبس الرداء هو : الالقاء ، دون العقد والشد ، فإنه غير الارتداء ، فتأمل . وأما الإزار ، فصرح جماعة بجواز عقده ( 1 ) ، قال في المنتهى : يجوز للمحرم أن يعقد إزاره عليه ، لأنه يحتاج إليه لستر العورة ( 2 ) . أقول : ويدل عليه أيضا الأصل ، وكونه طريق لبس الإزار ، ورواية القداح : ( إن عليا عليه السلام كان لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر ثم يصلي وإن كان محرما ) ( 3 ) . إلا أن في موثقة الأعرج المتقدمة النهي عن عقده في عنقه ، وكذا في المروي في قرب الإسناد : ( المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته ، ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده ) ( 4 ) . ولكن المنهي فيهما العقد على العنق ، ولا بأس به ، لكونه غير الطريق المألوف في الاتزار . نعم ، في التوقيع المتقدم النهي عن عقده مطلقا ، فإذن الأحوط - بل الأظهر - تركه .
د : الظاهر - كما صرح به جماعة ، منهم : المدارك والذخيرة ( 5 )
هامش
( 1 ) منهم الشهيد في الدروس 1 : 344 ، صاحب المدارك 7 : 330 ، السبزواري في الذخيرة : 580 . ( 2 ) المنتهى 2 : 783 . ( 3 ) الكافي 4 : 347 / 3 ، الوسائل 12 : 502 أبواب تروك الحج ب 53 ح 2 . ( 4 ) قرب الإسناد : 241 / 953 ، الوسائل 12 : 503 أبواب تروك الاحرام ب 53 ح 5 ، البحار 10 : 254 . ( 5 ) المدارك 7 : 274 ، الذخيرة : 580 .