تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وهو الأقوى ، لأن المراد بالاحرام إما هو الشروع في الحج أو العمرة والدخول فيه ، فقد تحقق بعزمه ونيته ، أو صيرورته بحيث تحرم عليه المحظورات المعهودة ، فلا يتحقق إلا بالتلبية . والأصل - الموافق لاطلاقات التحريم بالتلبية - عدم اشتراطها بمسبوقية اللبس ، وإن كان الاحرام بنفسه أيضا فعلا مأمورا به من حيث هو هو ، كما هو ظاهر كلماتهم ، فالأصل عدم كون اللبس جزا منه حتى تنتفي صحته بانتفائه . وقد يستدل أيضا بمثل صحيحة ابن عمار : في رجل أحرم وعليه قميصه ، فقال : ( ينزعه ولا يشقه ، وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقه [ وأخرجه ] مما يلي رجليه ) ( 1 ) . حيث إن الاخراج من قبل الرجل للتحرز عن ستر الرأس ، فإذا لم يجب لو أحرم مع القميص يعلم أنه لم ينعقد إحرامه المحرم لستر الرأس . وفيه نظر ، لجواز أن لا يكون الحكم لما ذكر ، بل كان تعبدا . فروع :
أ : المراد بالثوبين : الرداء والإزار ، بلا إشكال فيه كما قيل ( 2 ) . وتدل عليه صحيحة ابن سنان ، وهي طويلة ، وفيها : ( فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرد في إزار ورداء ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 348 / 1 ، التهذيب 5 : 72 / 238 ، الوسائل 12 : 488 أبواب تروك الاحرام ب 45 ح 2 ، وبدل ما بين المعقوفين في النسخ : أخرج ، وما أثبتناه من المصادر . ( 2 ) 25 انظر الرياض 1 : 368 .
مستند الشيعة — صفحة 290 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث