تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
بعض آخر بالجملة الخبرية ، لأن خروج جزء من الخبر عن حقيقته بدلالة خارجية لا يوجب خروج الآخر ، ولأن الاجماع وسائر الأوامر قرائن على إرادة الوجوب من الخبرية . والظاهر - كما ذكره في الذخيرة ( 1 ) - أن محل لبسهما قبل عقد الاحرام ، أي نية الحج أو العمرة ، لا لئلا يكون بعده لابسا للمخيط ، لعدم التلازم بينهما ، بل لصحيحتي ابن عمار الأخيرتين ، المؤيدتين بالأولى منها أيضا وبغيرها من الأخبار ( 2 ) أيضا . وهل لبسهما من شرائط صحة الاحرام ، بمعنى : أنه ما لم يلبسهما لم يكن داخلا في الحج أو العمرة وإن نوى أحدهما ، كما أن من ينوي الصلاة ليس داخلا فيها ما لم يشرع في فعل آخر ، أو لم تكن التلبية الغير المسبوقة به محرمة لما يحرم بالاحرام ؟ أم لا ، بل يدخل في النسك بمجرد النية ، ويحرم عليه بالتلبية ما يحرم وإن لم يسبق به إلا أن يكون واجبا مأثوما تاركه ؟ حكي الأول عن ظاهر الإسكافي ( 3 ) ، وليس كذلك ، فإن كلامه لا يفيد سوى اشتراط التجرد ، وهو أعم من اشتراط اللبس . والثاني مصرح به في كلام جماعة ، كالمقداد والشهيد الثاني وسبطه والذخيرة ( 4 ) ، وجماعة ممن تأخر عنهم ( 5 ) ، بل نسب إلى ظاهر الأصحاب ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) الذخيرة : 580 . ( 2 ) الوسائل 12 : 408 أبواب الاحرام ب 52 . ( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 264 ، والرياض 1 : 368 . ( 4 ) المقداد في التنقيح 1 : 460 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 105 ، وسبطه في المدارك 7 : 274 ، الذخيرة : 580 . ( 5 ) كصاحبي الحدائق 15 : 78 ، والرياض 1 : 368 . ( 6 ) كما في الدروس 1 : 345 .