قال : ( ليس له أن يخالف السنة ) ، قلت : له أن يتطوع بعد العصر ؟ قال : ( لا
بأس به ، ولكن أكرهه للشهرة ، وتأخير ذلك أحب إلي ) ، قلت : كم أصلي
إذا تطوعت ؟ قال : ( أربع ركعات ) ( 1 ) .
وللثاني : بالتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله ، حيث إنه أحرم بعد صلاة الظهر ، كما
في صحيحة الحلبي ( 2 ) وغيرها ( 3 ) .
وبصحيحة أخرى للحلبي : ( لا يضرك بليل أحرمت أو نهار ، إلا أن
أفضل ذلك عند زوال الشمس ) ( 4 ) .
وصحيحة ابن عمار : ( إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ) إلى أن
قال : ( ثم صل ركعتين في مقام إبراهيم أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول
الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من
الشجرة ، وأحرم بالحج ) الحديث ( 5 ) .
أقول : يرد على أدلة الأول بعدم دلالة الأخيرة ، لجواز أن تكون
أولوية التأخير إلى وقت الفريضة ، لما ذكره فيها من كون التطوع حينئذ
موجبا للشهرة ومحلا للتقية .
ومنه يظهر عدم دلالة ما قبلها أيضا ، مضافا إلى احتمال أن يكون
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 78 / 259 ، الوسائل 12 : 346 أبواب الاحرام ب 19 ح 3 .
( 2 ) 240 التهذيب 5 : 78 / 255 ، الإستبصار 2 : 167 / 549 ، الوسائل 12 : 338 أبواب
الاحرام ب 15 ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 332 / 4 ، الفقيه 2 : 207 / 940 ، الوسائل 12 : 339 أبواب الاحرام
ب 15 ح 5 .
( 4 ) الكافي 4 : 331 / 1 ، التهذيب 5 : 78 / 256 ، الوسائل 12 : 338 أبواب الاحرام
ب 15 ح 1 .
( 5 ) الكافي 4 : 454 / 1 ، التهذيب 5 : 167 / 557 ، الوسائل 12 : 408 أبواب
الاحرام ب 52 ح 1 .