تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
المراد بوقت الصلاة فيها أعم من وقت الفريضة والتطوع ، أي الوقت الذي لا يكره فيه التطوع عند الناس . وكذا اللتين ما قبلهما ، فإنه لا دلالة لهما على أفضلية وقت الفريضة وما بعدها ، وإن كان سؤال السائل في أوليهما يشعر بذلك ، ولكنه ليس بحجة . فلم تبق إلا الأوليين ، وثانيهما لا تفيد العموم ، لأنها مخصوصة بغير إحرام المتمتع للحج في مكة ، لقوله : ( حتى تصعد البيداء ) ، بل وكذا أوليهما كما يظهر من ذيلها . مع أنهما معارضتان بما يأتي من الأخبار الدالة على أفضلية إحرام المتمتع للحج يوم التروية ، وعلى أفضلية إيقاع صلاة الظهر مطلقا أو للإمام في منى ، فالتعميم ليس بجيد . ومنه يظهر ما في أدلة الثاني من التعميم ، مع كون إحرام الرسول بعد صلاة الظهر في غير مكة ، كما يظهر من الصحيحة ( 1 ) . مضافا إلى ما في التمسك بالتأسي من المعارضة بصحيحة الحلبي المتضمنة لاحرام رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيها : فسألته متى ترى أن نحرم ؟ فقال : ( سواء عليكم ، إنما أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الظهر ، لأن الماء كان قليلا ، كأن يكون في رؤوس الجبال فيهجر الرجل إلى مثل ذلك في الغد ولا يكاد يقدرون على الماء ، وإنما أحدثت هذه المياه حديثا ) ( 2 ) . فإنها تدل على التسوية بالنسبة إلينا ، والحمل على التسوية في
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 273 . ( 2 ) الكافي 4 : 332 / 4 ، الفقيه 2 : 207 / 940 ، الوسائل 12 : 339 أبواب الاحرام ب 15 ح 5 .