المراد بوقت الصلاة فيها أعم من وقت الفريضة والتطوع ، أي الوقت الذي
لا يكره فيه التطوع عند الناس .
وكذا اللتين ما قبلهما ، فإنه لا دلالة لهما على أفضلية وقت الفريضة
وما بعدها ، وإن كان سؤال السائل في أوليهما يشعر بذلك ، ولكنه ليس
بحجة .
فلم تبق إلا الأوليين ، وثانيهما لا تفيد العموم ، لأنها مخصوصة بغير
إحرام المتمتع للحج في مكة ، لقوله : ( حتى تصعد البيداء ) ، بل وكذا
أوليهما كما يظهر من ذيلها .
مع أنهما معارضتان بما يأتي من الأخبار الدالة على أفضلية إحرام
المتمتع للحج يوم التروية ، وعلى أفضلية إيقاع صلاة الظهر مطلقا أو للإمام
في منى ، فالتعميم ليس بجيد .
ومنه يظهر ما في أدلة الثاني من التعميم ، مع كون إحرام الرسول بعد
صلاة الظهر في غير مكة ، كما يظهر من الصحيحة ( 1 ) .
مضافا إلى ما في التمسك بالتأسي من المعارضة بصحيحة الحلبي
المتضمنة لاحرام رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيها : فسألته متى ترى أن نحرم ؟
فقال : ( سواء عليكم ، إنما أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الظهر ، لأن الماء كان
قليلا ، كأن يكون في رؤوس الجبال فيهجر الرجل إلى مثل ذلك في الغد
ولا يكاد يقدرون على الماء ، وإنما أحدثت هذه المياه حديثا ) ( 2 ) .
فإنها تدل على التسوية بالنسبة إلينا ، والحمل على التسوية في
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 273 .
( 2 ) الكافي 4 : 332 / 4 ، الفقيه 2 : 207 / 940 ، الوسائل 12 : 339 أبواب الاحرام
ب 15 ح 5 .