تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بل وردت الإعادة في كثير من المواقع التي لم يبطل فيها الأصل . ثم إنه تظهر ثمرة الخلاف في وجوب الكفارة للمتخلل بين الاحرامين ، واحتساب الشهر بين العمرتين ، والعدول إلى عمرة التمتع لو وقع الثاني في أشهر الحج .
ومنها : أن يكون إحرامه عقيب الصلاة ، ولا خلاف في رجحانه ، بل هو إجماع مقطوع به ، وتدل عليه معه المستفيضة من الصحاح وغيرها ( 1 ) . والمشهور أنه على الاستحباب ، والأصل معهم . وعن الإسكافي ( 2 ) : الوجوب ، وظاهر أكثر الأخبار معه ، إلا أن شذوذه - بل مخالفته للاجماع المحقق بالحدس ، لعدم قدح مخالفة النادر فيه - أوجب صرفه عن ظاهره . بل هنا أمر آخر ، وهو : أن جميع الأخبار المتضمنة لما ظاهره الوجوب واردة على أمر لا يقول أحد بوجوبه بخصوصه من فريضة مخصوصة أو نافلة كذلك ، بل لا يخلو شئ من الخصوصيات من معارض من النصوص ، فبعضها أمر بما بعد المكتوبة ، وآخر بما بعد ست ركعات ، وثالث بالأربع ، ورابع باثنتين ، مع أنه صرح في آخر رواية عمر بن يزيد بأنه : ( واسع لك أن تحرم في دبر فريضة أو دبر نافلة أو ليل أو نهار ) ( 3 ) . فلا يمكن إثبات وجوب شئ ، بل يرجع فيه إلى الأصل . قالوا : والأفضل أن يكون بعد الصلاة المكتوبة ، أي : الخمس
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 344 أبواب الاحرام ب 18 . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 264 . ( 3 ) التهذيب 5 : 169 / 561 ، الإستبصار 2 : 252 / 886 ، الوسائل 12 : 345 أبواب الاحرام ب 18 ح 3 .