تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
استحبابا على الأظهر الأشهر ، لصحيحة الحسن بن سعيد : رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عامدا ، ما عليه في ذلك ؟ وكيف ينبغي أن يصنع ؟ فكتب : ( يعيده ) ( 1 ) . خلافا لمن حكي عنه الوجوب ( 2 ) ، لما مر . وفيه : أنه غير ناهض ( 3 ) لاثباته ، للجملة الخبرية ، ويؤيده ظهور السؤال في الاستحباب ، فكذا الجواب ليتم المطابقة . وللحلي ، فأنكر الاستحباب أيضا ( 4 ) ، ولعله للأصل ، بناء على أصله في الآحاد . وهل يبطل الاحرام الأول فيكون المعتبر منه هو الثاني ؟ أم لا ، فيكون المعتبر هو الأول ؟ الظاهر هو : الثاني ، لعدم دليل على بطلان الأول أو إبطاله ، ولاستصحابه ، ولمطلقات وجوب الكفارة لمن ارتكب ما فيه الكفارة بعد الاحرام . وقيل بالأول ( 5 ) ، لتبادره من الإعادة عرفا ، وتصريح الأصوليين بأنها عبارة عن الاتيان بالشئ ثانيا بعد الاتيان به أولا لوقوعه على نوع خلل . وفيه : منع انفهام ذلك عرفا ، والخلل الواقع في تصريح الأصوليين أعم من المبطل ، ولو سلم فلا نسلم كونه كذلك في عرف الشارع واللغة ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 327 / 5 ، التهذيب 5 : 78 / 260 ، الوسائل 12 : 347 أبواب الاحرام ب 20 ح 1 . ( 2 ) حكاه العلامة عن ابن الجنيد في المختلف : 264 . ( 3 ) في نسخة في ( ح ) : ناص . ( 4 ) السرائر 1 : 532 . ( 5 ) كما في الرياض 1 : 365 .