استحبابا على الأظهر الأشهر ، لصحيحة الحسن بن سعيد : رجل أحرم بغير
صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عامدا ، ما عليه في ذلك ؟ وكيف ينبغي أن
يصنع ؟ فكتب : ( يعيده ) ( 1 ) .
خلافا لمن حكي عنه الوجوب ( 2 ) ، لما مر .
وفيه : أنه غير ناهض ( 3 ) لاثباته ، للجملة الخبرية ، ويؤيده ظهور
السؤال في الاستحباب ، فكذا الجواب ليتم المطابقة .
وللحلي ، فأنكر الاستحباب أيضا ( 4 ) ، ولعله للأصل ، بناء على أصله
في الآحاد .
وهل يبطل الاحرام الأول فيكون المعتبر منه هو الثاني ؟ أم لا ، فيكون
المعتبر هو الأول ؟
الظاهر هو : الثاني ، لعدم دليل على بطلان الأول أو إبطاله ،
ولاستصحابه ، ولمطلقات وجوب الكفارة لمن ارتكب ما فيه الكفارة بعد
الاحرام .
وقيل بالأول ( 5 ) ، لتبادره من الإعادة عرفا ، وتصريح الأصوليين بأنها
عبارة عن الاتيان بالشئ ثانيا بعد الاتيان به أولا لوقوعه على نوع خلل .
وفيه : منع انفهام ذلك عرفا ، والخلل الواقع في تصريح الأصوليين
أعم من المبطل ، ولو سلم فلا نسلم كونه كذلك في عرف الشارع واللغة ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 327 / 5 ، التهذيب 5 : 78 / 260 ، الوسائل 12 : 347 أبواب
الاحرام ب 20 ح 1 .
( 2 ) حكاه العلامة عن ابن الجنيد في المختلف : 264 .
( 3 ) في نسخة في ( ح ) : ناص .
( 4 ) السرائر 1 : 532 .
( 5 ) كما في الرياض 1 : 365 .