الحج ، ولا يضر وقوعه بالجملة الخبرية ، لأنها جواب عن سؤال الماهية .
وموثقة سماعة : ( من حج معتمرا في شوال ومن نيته أن يعتمر
ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن أقام هو إلى الحج فهو متمتع ، لأن
أشهر الحج : شوال وذو القعدة وذو الحجة ، من اعتمر فيهن وأقام إلى الحج
فهي متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، وإن اعتمر
في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع ، وإنما هو مجاور
أفرد العمرة ، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج
فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا بعمرة
إلى الحج ) الحديث ( 1 ) .
وصحيحة عمر بن يزيد : ( لا تكون متعة إلا في أشهر الحج ) ( 2 ) .
وعلى هذا ، فلو أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج لم يجز
له التمتع بها .
ثم أشهر الحج هي : شوال وذو القعدة وذو الحجة ، كما عليه
الإسكافي والصدوق والشيخ في النهاية ( 3 ) ، بل الأكثر كما قيل ، وعليه كافة
المتأخرين ( 4 ) ، وبه استفاضت الروايات ( 5 ) .
وقال السيد والعماني والديلمي : هي الأولان مع عشرة من ذي الحجة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 274 / 1335 ، الوسائل 11 : 270 أبواب أقسام الحج ب 10 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 435 / 1513 ، الوسائل 14 : 312 أبواب العمرة ب 7 ح 5 ،
بتفاوت يسير .
( 3 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 260 ، الصدوق في الفقيه 2 : 278 ، النهاية : 207 .
( 4 ) انظر الرياض 1 : 350 .
( 5 ) الوسائل 11 : 271 أبواب أقسام الحج ب 11 .
( 6 ) السيد في الإنتصار : 91 ، حكاه عن العماني في المختلف : 260 ، الديلمي في
المراسم : 104 .